استعدادا لافتتاح حديقة استعمارية: الاحتلال الاسرائيلي يواصل اقتحام سبسطية شمال غرب نابلس
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ صباح اليوم الأحد، اعتداءاتها على الموقع الأثري في سبسطية، شمال غرب نابلس، تمهيدا لافتتاح “منتزه السامرة” الاستعماري مساء.
خلال الاقتحام، اعتدت قوات الاحتلال على الصحفي خالد بدير وزميله المصور شادي جرارعة أثناء تغطيتهما اقتحام الموقع الأثري في سبسطية. فتشتهما، واحتجزتهما لفترة، وصادرت بعض معداتهما الصحفية، ومنعتهما من التصوير في المنطقة، وهددتهما بالاعتقال في حال استمرارهما بالتصوير أو البقاء في المنطقة.
وقال رئيس مجلس سبسطية محمد عازم، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها على المدينة تمهيداً لافتتاح “منتزه السامرة” الاستعماري مساء اليوم.
في الشهر الماضي، نشرت قوات الاحتلال نسخًا من قرارٍ بشأن أعمدة القرية، يقضي بتحويل أجزاءٍ منها إلى “موقعٍ أثريٍّ إسرائيلي”. وينص القرار على نقل 1775 دونمًا من أراضي القرية، أي ما يقارب ثلث مساحتها، إلى مشروع “منتزه السامرة”.
تعاني بلدة سبسطية، شمال غرب نابلس، من سياسة ممنهجة لضم الأراضي والاستيطان تحت ذرائع واهية، ما يشكل تهديداً وجودياً لمستقبلها وشعبها والتراث الثقافي الفلسطيني.
في يوليو/تموز 2024، قدّم عضو الكنيست عن حزب الليكود، أميت هاليفي، مشروع قانون “لنقل آثار الضفة الغربية إلى سلطة الآثار الإسرائيلية”. أُحيل مشروع القانون إلى لجنة التعليم والثقافة، واستند إلى ادعاءات تاريخية ملفقة.
تتميز مدينة سبسطية بثروتها الأثرية، إذ تضم شارع الأعمدة، ومقام ومسجد النبي يحيى، والمطرانية الرومانية، والمسارح القديمة، والبلاط، والمدرج الروماني، ومقبرة ملكية من العصر الروماني، والبرج اليوناني الوحيد في فلسطين. وتواجه المدينة اليوم سياسة تهويد بالغة الخطورة، تهدف إلى تحقيق مطامع دولة الاحتلال وأسيادها الاستعماريين في هذا الموقع التاريخي. وكان آخر هذه الإجراءات قرار تحويل جزء من المدينة إلى “موقع أثري إسرائيلي”.