جهة تنظيمية حكومية.. مقترح غرفة التطوير العقارى لحماية السوق والمشترين

منذ 6 شهور
جهة تنظيمية حكومية.. مقترح غرفة التطوير العقارى لحماية السوق والمشترين

في ظل النمو السريع لسوق العقارات المصري والزيادة غير المسبوقة في عدد المطورين، تُعدّ غرفة التطوير العقاري التابعة لاتحاد الصناعات المصرية مقترحًا لإنشاء هيئة تنظيمية ذات صلاحيات رقابية من خلال وزارة الإسكان. والهدف هو حماية حقوق المشترين، وتنظيم أنشطة المطورين والمسوقين، وتعزيز الثقة في سوق العقارات.

قال طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري بجمعية الصناعات المصرية، إن الغرفة تجهز مقترحا لوزارة الإسكان لإنشاء وحدة متخصصة لتنظيم السوق، ولها صلاحيات حماية السوق والمشترين.

وأوضح شكري أن سوق العقارات يشهد نمواً غير مسبوق، حيث ارتفع عدد الشركات الأعضاء في الغرفة من 72 شركة تطوير في العام 2015 إلى 15 ألف شركة اليوم.

يُتابع: أصبح تنظيم أنشطة التسويق العقاري أمرًا ضروريًا لحماية السوق، ويشمل ذلك ضبط العمولات والتراخيص لمزاولة هذا النشاط، وتوفير دورات تدريبية وتأهيلية قبل مزاولة هذا النشاط، وتصنيف المسوقين إلى فئات متعددة.

وبحسب شكري، يجب على الشركة المقترحة تصنيف المطورين بناءً على سجل أعمالهم، وضمان الشفافية في برامج التنفيذ والتسليم. كما يجب عليها التأكد من ألا تتجاوز أي تأخيرات عن الموعد النهائي المتفق عليه مع المشتري عامين، وهو الحد الأقصى العالمي.

وأضاف أن الحكومة تدرك جيداً أهمية القطاع العقاري وتعتبره مسألة أمن قومي، حيث يوفر فرص عمل للعديد من المصريين، كما يلعب دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز عشرات الصناعات المرتبطة به.

وأضاف المهندس عبدالله سلام، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مدينة مصر، أن إعداد المسودة الأولى لقانون اتحاد مطوري العقارات بدأ بالفعل في عام 2019، لكنه تأخر لعدة أسباب، أبرزها ضرورة إيجاد هيكل تنظيمي واضح يسمح بتقييم المطورين وقياس أدائهم ومحاسبتهم في حالة وجود أي مخالفات.

وأوضح سلام أن أهم ما في هذا القانون هو حماية حقوق العملاء ومشتري المنازل، من خلال تحقيق التوازن بين سيطرة المطورين وحقوق المواطنين. وأشار إلى أن هذا يتطلب حوارًا شاملًا مع الجمهور لإيجاد صيغة تضمن العدالة ولا تُقصي أي طرف.

وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة مدينة مصر أنه لا مجال للتأخير في هذه المرحلة، مؤكدًا على ضرورة الإسراع في إقرار القانون، إذ يهدف إلى تنظيم المهنة وضبط العلاقة بين المطورين والدولة والعملاء، كما يُسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة لسوق العقارات المصري.

أكد سلام أن وجود اتحاد رسمي لمطوري العقارات سيعزز الشفافية ويساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. وأوضح أن تأخر إقرار القانون يعود إلى المراجعة والبحث عن صياغة عادلة. إلا أن الجدول الزمني الحالي يتطلب التنفيذ الفوري، لا سيما في ظل التحديات الهائلة التي يواجهها قطاع العقارات المصري.

أشار أحمد منصور، الرئيس التنفيذي لشركة كريد، إلى تأخر إقرار قانون اتحاد المطورين، مما يثير تساؤلات حول تنظيم السوق. للمطورين والحكومة والوسطاء مصلحة كبيرة في تنظيم السوق. فما سبب هذا التأخير إذا كانت جميع الأطراف ترغب في التنظيم؟

وأضاف أن المستثمرين المحليين هم أفضل وسيلة استثمارية وأفضل دعاية لمصر. قبل دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق، يتواصلون مع نظرائهم المحليين ويأخذون رأيهم في وضع السوق.


شارك