شبح الحرب يخيم على طرابلس: هدنة هشة وحشود عسكرية.. هل ينفجر الوضع؟

منذ 4 ساعات
شبح الحرب يخيم على طرابلس: هدنة هشة وحشود عسكرية.. هل ينفجر الوضع؟

بقلم: سحر عبد الرحيم

في خطوة قد تحمي “مؤقتا” العاصمة الليبية طرابلس من مواجهة مسلحة وشيكة بين حكومة الوفاق الوطني الانتقالية بقيادة عبد الحميد دبيبة وقوة الردع بقيادة عبد الرؤوف كارة، توصل الجانبان إلى اتفاق لم يُكشف عنه.

تم التوصل إلى الاتفاق، الذي تضمن سبعة شروط، عندما تهيأت الظروف للمواجهة المسلحة. عززت القوات الموالية للدبيبة قواتها من مصراتة باتجاه مشارف العاصمة طرابلس.

ورغم موافقة رئيس قوة الردع عبد الرؤوف كارة على الشروط السبعة لحكومة الوفاق الوطني، إلا أن هناك مخاوف من “استمرار خطر المواجهة المسلحة بين الجانبين”، بحسب تصريح نائب وزير الدفاع في الحكومة عبد السلام الزوبي.

صوورة 1

في هذا السياق، يقول الدكتور محمد الزبيدي، أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي الليبي، إن الادعاءات المقدمة على أنها اتفاق “لا تمت بصلة للواقع على الأرض”. ويشير إلى أن التعبئة مستمرة، وأن القتال بين الميليشيات في طرابلس “أمر لا مفر منه”.

وأضاف الزبيدي في حديثه لموقع ايجي برس، أن منطقة سوق الجمعة في طرابلس أصبحت محاصرة، وأن الهدف هو المطار وقاعدة معيتيقة مقر “قوة الردع”.

ويرى الزبيدي أن رئيس الحكومة الانتقالية “الوفاق الوطني” عبد الحميد الدبيبة يريد السيطرة على طرابلس والقضاء على كل المجموعات المسلحة “حتى يتساوى بالجيش الذي يسيطر على ثلاثة أرباع الأراضي الليبية”.

ويشير إلى أن الدبيبة بات يتقاسم السيطرة على المدن الغربية، وخاصة العاصمة طرابلس، مع ميليشيات مسلحة. ويشير إلى أن الدبيبة أنهى نفوذ أكبر ميليشيا، وهي “جهاز دعم الاستقرار” التابع للمجلس الرئاسي، بقيادة عبد الغني الككلي، المعروف بـ”غنيوة”. ولم يبقَ له سوى ميليشيا “جهاز الردع” وميليشيا أخرى في مدينة ورشفانة غرب طرابلس، ليُحكم سيطرته على العاصمة.

صوورة 2

هل ستكون هناك اشتباكات أخرى؟

وعندما سُئل عما إذا كان الاتفاق “الهش” الحالي قابلاً للتنفيذ على الأرض وما إذا كانت الاحتجاجات والاشتباكات المسلحة قد تندلع مرة أخرى، أجاب أستاذ القانون الدولي الليبي والمحلل السياسي الدكتور محمد الزبيدي أن اندلاع الاشتباكات من جديد “مسألة وقت فقط”.

استمر الحشد العسكري من مصراتة باتجاه أطراف طرابلس. وتمركزت قوات في بلدة تاجوراء، شرق العاصمة، لدعم قوات الدبيبة في حال وقوع مواجهة مع “جهاز الردع” بقيادة كارة. ووفقًا لصحيفة الشرق الأوسط، يتمتع كارة بدعم شعبي واسع في منطقة سوق الجمعة.

الشروط والأحكام التعاقدية

وحددت حكومة الوحدة الوطنية سبعة شروط لقوة الردع، منها: أولاً: إنهاء شلل مؤسسات الدولة والسماح لمجلس الوزراء بممارسة صلاحياته من خلال حل جهاز الأمن القضائي وتسليم كافة الوثائق والممتلكات الرسمية.

صوورة3

ثانيًا، نقل سجن معيتيقة بالكامل ومرافقه إلى وزارة العدل، وفصله عن مقر قوة الردع بحاجز خرساني. أما الشرط الثالث، وفقًا لصحيفة الشرق الأوسط، فينص على نقل إدارة وتشغيل مطار معيتيقة الدولي إلى هيئة الطيران المدني، وبالتالي إنهاء وجود القوة فيه.

رابعًا، تتولى الشرطة العسكرية مسؤولية تأمين بوابات القاعدة العسكرية تحت إشراف وزارة الدفاع. أما الشرط الخامس، فيتعلق بتسليم جميع المطلوبين للقضاء، وخاصةً الفارين من “جهاز دعم الاستقرار” دون تأمين الحماية لهم. كما يُنقل مقر النيابة العسكرية إلى خارج القاعدة، وتُسلم جميع محتوياته إلى النيابة العسكرية.

وأخيرا، يجب التركيز على تنظيم صلاحيات “قوة الردع” من خلال الحفاظ على الحياد المؤسسي ومنع استخدام “التلبس بالجريمة” كذريعة للاعتقال خارج إطارها القانوني الضيق، ما لم يتم الحصول على إذن كتابي مسبق من النيابة العامة.


شارك