استشارة طبية: هل يصاب الأطفال بارتفاع نسبة الكولستيرول؟

مع أنني لا أعاني من أمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم أو السكري، إلا أنني، مثل زوجتي، شُخِّصتُ بارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، بالإضافة إلى ارتفاع طفيف في هرمون الغدة الدرقية. لدينا ثلاثة أطفال (3 و7 و10 سنوات). وقد أمر طبيب العائلة بإجراء فحوصات سكر الدم والدهون. هل يعاني الأطفال من ارتفاع الكوليسترول والسكر في الدم، أم أن الطبيب يُبالغ؟ حازم سليمان العدل – مهندس كيميائي
بل هو طبيبٌ حكيم، وسؤاله ليس مبالغًا فيه إطلاقًا. ربما كان مبكرًا نسبيًا، إذ يُوصي الخبراء الطبيون بمراقبة الصحة العامة، وخاصةً مستويات الدهون والسكر في الدم، منذ سن العشرين. يُعرف داء السكري من النوع الأول بأنه إما خلقي أو يُشخَّص في مرحلة الطفولة لأن البنكرياس لم يعد يُفرز هرمون الأنسولين، الذي يُنظِّم تبادل السكر بين الدم والأنسجة. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن داء السكري من النوع الثاني، الذي يُفترض أن يُصيب البالغين عادةً، يُصيب الآن أيضًا الشباب والأطفال، في جميع أنحاء العالم وفي بلدنا أيضًا، لذا يجب توخي الحذر هنا.
عادةً، يكون مستوى الكوليسترول الكلي لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وتسعة عشر عامًا أقل من 170 ملغ، بينما لا يتجاوز مستوى الكوليسترول الضار 130 ملغ. إذا ارتفعت هذه المستويات عن 200 ملغ أو 130 ملغ، يصبح التدخل ضروريًا.
لا شك أن ارتفاع مستويات الكوليسترول لدى كلا الوالدين يتطلب مراقبة دقيقة لحالة الأطفال. من المهم تحديد المخاطر المستقبلية المحتملة مبكرًا. لذا، فإن فحص النتائج ومراقبتها يُسهم في الوقاية منها. كما ينبغي قياس ضغط الدم، والاهتمام بتناول نظام غذائي صحي، وخاصةً الفواكه والخضراوات الطازجة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والبقوليات، والمكسرات، وزيت الزيتون.
والرياضة أيضًا مهمة وضرورية ويجب تشجيع الأطفال وتحفيزهم على ممارستها كما يحلو لهم، وخاصة السباحة والألعاب الجماعية مثل كرة القدم.
إذا كانت النتائج طبيعية، فيجب تكرار الاختبار كل خمس سنوات للتأكد من أن كل شيء يسير على ما يرام.