الفستق الحلبي.. تسلية لا تخلو من فائدة

منذ 8 ساعات
الفستق الحلبي.. تسلية لا تخلو من فائدة

تشير الأدلة العلمية إلى أن تناول حوالي 45 غرامًا يوميًا من معظم المكسرات، مثل الفستق، كجزء من نظام غذائي منخفض الدهون المشبعة والكوليسترول، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. كان هذا البيان الموجز والرصين الصادر عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2003 بمثابة الحل السحري للفستق وغيره من البذور والمكسرات بعد تعرضها لانتقادات واسعة النطاق: طعمها جيد لكنها لا تقدم أي فوائد، بل إن محتواها العالي من الدهون قد يؤدي إلى زيادة الوزن وتصلب الشرايين.

الفستق، تلك الحبات الخضراء الصغيرة ذات القشرة الصلبة، تحتوي على عدد من العناصر الغذائية التي تمنحها نكهة مميزة وقيمة غذائية عالية. فهي غنية بمركبات فيتامينات ب (الثيامين، البيريدوكسين)، بالإضافة إلى النحاس، والمنغنيز، والفوسفور، والمغنيسيوم، والألياف.

يحتوي الفستق على نسبة منخفضة من السكر، مما يجعله مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية المهمة، ولكنه منخفض الطاقة. هذا يعني أنه لا يسبب زيادة الوزن أو السمنة.

يحتوي الفستق على اللوتين، وهو مضاد للأكسدة مهم لصحة العين. تناوله يقلل من خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر. يُعد العمى أخطر مضاعفات التنكس البقعي المرتبط بالعمر بعد سن 65.

يحتوي الفستق أيضًا على حمض الأرجينين الأميني (أحد مكونات البروتينات)، وهو أحد مكونات أكسيد النيتريك. ومن المعروف أن النترات فعالة في توسيع الشرايين والحفاظ عليها مفتوحة، وتُستخدم في إنتاج مواد موسّعة للأوعية الدموية. ويوصي أطباء القلب بوضع هذه الحبوب تحت اللسان لمرضى الذبحة الصدرية.

يتميز الفستق باحتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، وهي مواد لا توجد في العديد من الأطعمة الأخرى. فهو يحتوي على مركبات فينولية، وبيتا كاروتين، وغاما توكوفيرول، وهي مضادات أكسدة قيّمة للغاية.

عندما نتحدث عن الدهون الموجودة في الفستق، فإننا نتحدث عن الدهون المفيدة التي يحتاجها الجسم: دهون غير مشبعة تُشبه تلك الموجودة في زيت الزيتون من حيث الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة. كما أنها خالية من الكوليسترول (الحيواني المصدر)، وخالية أيضًا من الدهون الضارة أو المتحولة!

يحتوي الفستق أيضًا على فيتوستيرولات، تُخفّض مستويات الكوليسترول. ولأن تركيبها الكيميائي مشابه للكوليسترول، فإنها تحل محله عند تناوله، مما يمنعه من دخول مجرى الدم ويسمح بطرحه مع الفضلات المعوية.

ألياف الفستق، ذات الأصل النباتي، تلعب دورًا في إبطاء امتصاص السكر من الأمعاء وتقليل امتصاص الكوليسترول. ولا يُضاهي الفستق في محتواه من الألياف سوى اللوز، وهو نوع معروف من المكسرات.

هناك أنواع مختلفة من الفستق، تختلف نكهاتها عند تمليحها، أو تحميصها مع الليمون، أو حتى تدخينها أحيانًا. لذلك، ينبغي على من يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في المعدة توخي الحذر عند اختيارها. يتعلق هذا النقاش بالفستق المحمص أو المُحضّر للحلويات.


شارك