إسرائيل تطلب من واشنطن رسميا إنهاء عمل اليونيفيل بلبنان

منذ 6 شهور
إسرائيل تطلب من واشنطن رسميا إنهاء عمل اليونيفيل بلبنان

وذكرت صحيفة عبرية أن إسرائيل طلبت رسميا من الولايات المتحدة إنهاء عمل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).

وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” اليوم الثلاثاء، أن وزير الخارجية جدعون ساعر بعث برسالة إلى نظيره الأمريكي ماركو روبيو قبل أيام قليلة (دون تحديد التاريخ) يطالب فيها بوقف عمل القوة الأممية.

وأضاف ساعر في رسالته أن “القوة كانت مخصصة منذ البداية لتكون وحدة مؤقتة”، مدعيا أنها “فشلت في تحقيق مهمتها الأساسية، وهي منع حزب الله من إقامة وجود له جنوب نهر الليطاني، كما أظهرت الحرب الأخيرة”.

في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدواناً على لبنان، والذي تصاعد إلى حرب شاملة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، مما أسفر عن مقتل أكثر من 4000 شخص وإصابة حوالي 17 ألفاً آخرين.

في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ، لكن تل أبيب انتهكته أكثر من 3000 مرة، ما أسفر عن 281 قتيلاً و586 جريحاً، بحسب أرقام رسمية.

وبحسب المصدر نفسه، زعم ساعر أن قوات اليونيفيل تقدم باستمرار صورة خاطئة عن الواقع في تقاريرها إلى مجلس الأمن.

وكتبت الصحيفة: “جاء الطلب الإسرائيلي قبيل المداولات المقبلة في الأمم المتحدة في نهاية أغسطس/آب (والتي ستركز على توسيع ولاية اليونيفيل) وبعد مناقشات مطولة داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية”.

وبحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، من المتوقع أن يلتقي ساعر أيضًا مع روبيو، الذي يشغل منصب مستشار الأمن القومي الأمريكي، خلال زيارته إلى واشنطن الأسبوع المقبل.

وأضافت الصحيفة: “الرسالة الموجهة إلى روبيو تنص على أن موقف إسرائيل هو أن ولاية اليونيفيل يجب أن تنتهي على الفور”.

وتابعت: “وبدلاً من ذلك، يُمكن، إذا لزم الأمر، تمديد التفويض لفترة محددة إضافية من ستة أشهر إلى عام واحد كحد أقصى، وذلك للسماح بحل منظم للقوة. ومع ذلك، تُشدد الرسالة على أن موقف إسرائيل هو عدم مواصلة عمليات اليونيفيل بعد ذلك”.

وأضافت أن “ساعر أكد أن هذه الفترة ستكون كافية لإعادة انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان ولإخلاء مواقع اليونيفيل بشكل منظم”.

وأضافت: “خلال هذه الفترة الانتقالية وقبل الحل الكامل، يجب على اليونيفيل أن تركز على مهام محددة، بما في ذلك المساعدة في إزالة العبوات الناسفة والألغام، وتدريب الجيش اللبناني في مناطق مختلفة، والإخلاء المنظم لمواقعه”.

وفي يوم الاثنين الماضي، نقلت صحيفة جيروزالم بوست عن مصدر دبلوماسي مطلع (لم تسمه) قوله إن إسرائيل والولايات المتحدة أبلغتا أعضاء مجلس الأمن الدولي بمعارضتهما للتمديد التلقائي لولاية قوات اليونيفيل، ودعتا إلى إعادة تقييم الحاجة إلى استمرار وجود القوة في جنوب لبنان.

تؤدي قوات اليونيفيل، بقوامها البالغ 11 ألف جندي، دورًا محوريًا في منع التصعيد بين لبنان وإسرائيل من خلال آلية اتصال. وتسيّر القوة دوريات في جنوب لبنان لمراقبة التطورات الميدانية بحيادية، والإبلاغ عن الانتهاكات العسكرية، ودعم الجيش اللبناني.

وفي نهاية يونيو/حزيران الماضي، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أنها طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تمديد ولاية قوات اليونيفيل لمدة عام كامل اعتباراً من 31 أغسطس/آب.

بدأت قوات اليونيفيل عملها في عام 1978، وعملت وفقاً لقرارات مجلس الأمن على مراقبة وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان.

وبعد حرب عام 2006، توسعت مهمتها لتشمل دعم الجيش اللبناني وتأمين الحدود الجنوبية.


شارك