مؤسسة هند رجب الحقوقية تحدد المتهمين باغتيال طاقم الجزيرة.. خطوة جديدة في سلسلة ملاحقتها لإسرائيل

منذ 1 سنة
مؤسسة هند رجب الحقوقية تحدد المتهمين باغتيال طاقم الجزيرة.. خطوة جديدة في سلسلة ملاحقتها لإسرائيل

تقدمت مؤسسة هند رجب لحقوق الإنسان، بالتعاون مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بشكوى جديدة إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد المسؤولين عن اغتيال أنس الشريف وزملائه من فريق الجزيرة، الذين قتلوا في قصف إسرائيلي على خيمة الصحفيين خارج مستشفى الشفاء في غزة.

وذكرت المؤسسة أن الشكوى تضمنت وصفا مفصلا لسلسلة القيادة المسؤولة عن قتل الصحفيين الستة، بدءا من قائد الجيش إيال زامير، وقائد القوات الجوية اللواء تومر بار، وقائد القيادة الجنوبية اللواء يانيف آسور، وغيرهم من القادة الميدانيين.

واتهمت المنظمة أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالترويج لاستراتيجية استهداف الصحفيين، ودعت إلى توسيع نطاق مذكرة اعتقاله لتشمل الجرائم ضد العاملين في وسائل الإعلام.

سلسلة من الملاحقات القضائية الدولية

لم تكن هذه أول شكوى تُقدّمها المؤسسة. فمنذ تأسيسها في بروكسل في فبراير/شباط 2024، وسّعت مؤسسة هند رجب نطاق عملها القانوني في عدة دول، ملاحقةً قادةً وجنودًا إسرائيليين متهمين بارتكاب جرائم حرب. ففي إيطاليا، دعت إلى اعتقال اللواء غسان عليان خلال اجتماع سري بتهمة تجويع سكان قطاع غزة. وفي البرازيل، باشرت المؤسسة إجراءات قانونية ضد جندي إسرائيلي مزدوج الجنسية، وبعدها أجلته السلطات الإسرائيلية على الفور من البلاد. وفتحت بيرو تحقيقًا رسميًا ضد جندي متهم بارتكاب جرائم حرب بناءً على شكوى من المؤسسة، بينما في البرتغال، قدّمت المؤسسة شكوى ضد القناص داني أدونيا أديغا لقتله أربعة مدنيين خلال وقف إطلاق النار. وفي قبرص، رفعت دعوى قضائية ضد الجندي تامر معلا، متهمةً إياه بالتورط في تدمير منازل ومدارس ومخيمات لاجئين؛ بينما اتهمت الرائد لافي لازاروفيتش في هولندا بالتواطؤ في الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وفي بلجيكا، ساهمت شكوى المنظمة في اعتقال جنديين إسرائيليين بشكل غير مسبوق خلال مهرجان موسيقي، بحسب تقارير إعلامية متعددة.

قضية هند رجب

سُمّيت المؤسسة تيمنًا بالطفلة الفلسطينية هند رجب التي قُتلت مع عائلتها برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 2023. في مايو/أيار 2025، أعلنت المؤسسة عن هوية المسؤول العسكري المباشر عن مقتلها: المقدم بيني أهارون، قائد اللواء 401 المدرع، الذي قاد العملية العسكرية التي استهدفت سيارتها الخاصة في حي تل الهوى بمدينة غزة. وأكدت المؤسسة أنها، من خلال تحقيقات استمرت أكثر من عام، تمكّنت من تحديد هوية ضباط وجنود هذه الكتيبة، بالإضافة إلى القادة الميدانيين وضباط العمليات تحت إمرة أهارون، وتوجيه تهم جرائم حرب إليهم جميعًا.

ردود فعل إسرائيل

دفع تزايد أنشطة المنظمة الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات مضادة. فأصدرت قائمة عقوبات ضمت 50 شخصًا، من بينهم رئيس المنظمة، دياب أبو جهجة، وعدد من مؤسسيها ومحاميها. كما خصصت إسرائيل موارد كبيرة لتعطيل عمل المنظمة، وشنت حملة دعائية تهدف إلى تشويه سمعتها وإثارة البلبلة. وشمل ذلك محاولات اختراق الأوساط المؤيدة للفلسطينيين.


شارك