وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة مشروع الشبكة القومية لرعاية مرضى السكتة الدماغية

ترأس الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، اجتماعًا للجنة العليا للسكتة الدماغية، بحضور ممثلين عن الجهات المعنية، لمناقشة مشروع “رعاية السكتة الدماغية في مصر: الشبكة الوطنية”. ويهدف المشروع إلى تسريع التدخلات الطبية في هذه الحالات، وخفض معدلات الوفيات والإعاقة، بما يتماشى مع جهود الدولة لتحسين جودة الرعاية الصحية للمواطنين.
أكد الدكتور خالد عبد الغفار أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو تحسين الرعاية الصحية لمرضى السكتة الدماغية في جميع أنحاء البلاد. ويهدف المشروع إلى إنشاء شبكة وطنية تربط مستشفيات وزارة الصحة والجامعات والمستشفيات العسكرية والشرطية والمستشفيات الخاصة، مما يُسهم في تسريع التدخلات الطبية واختصار وقت الحصول على العلاج المناسب، مما يُسهم إيجابًا في خفض معدلات الوفيات والحد من المضاعفات.
أكد نائب رئيس الوزراء على أهمية تأهيل وتدريب الكوادر الطبية وفق أحدث بروتوكولات العلاج العالمية لضمان رعاية طبية فعّالة وسريعة، وبالتالي إنقاذ حياة المرضى. وأكد أن مصر تمتلك الموارد البشرية والتقنية اللازمة لعلاج السكتة الدماغية ومضاعفاتها بكفاءة.
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع ناقش العبء العالمي للسكتة الدماغية. وأشار إلى أن السكتة الدماغية، وفقًا للمنظمة العالمية للسكتة الدماغية، تُعد ثاني أكبر سبب للوفاة عالميًا، بتكلفة اقتصادية سنوية تتجاوز 721 مليار دولار، ويتركز العبء الأكبر في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
أشار عبد الغفار إلى أن معدل الإصابة بالسكتة الدماغية في مصر يبلغ حوالي 963 حالة لكل 100 ألف نسمة، بينما يُقدر معدل الإصابة السنوي بما بين 150 ألفًا و210 آلاف. وأشار إلى أن السكتة الدماغية تُعدّ ثالث أكبر سبب للوفاة في مصر بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمي، حيث تُمثل 6.4% من إجمالي الوفيات. ورغم أن من تزيد أعمارهم عن 50 عامًا لا يُمثلون سوى 12.7% من السكان، فإن معدل الإصابة بالسكتة الدماغية بين الشباب يصل إلى 20.5%.
وناقش الاجتماع أيضًا النموذج المثالي لوحدات علاج السكتة الدماغية، والذي يشمل توفير القسطرة والدعامات، وإزالة الجلطات الميكانيكية، والأدوية المذيبة للجلطات، والتصوير المقطعي والرنين المغناطيسي، وتصوير الأوعية الدموية الدماغية، بالإضافة إلى الفحوصات المخبرية، ورعاية السكتة الدماغية الحادة، والدعم النفسي والتأهيلي طويل الأمد، والوقاية الثانوية، ودعم مقدمي الرعاية، والتوعية المجتمعية.
أوضح عبد الغفار أن الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية ستوفر التنسيق الوطني من خلال وضع استراتيجية متكاملة لخدمات التشخيص والعلاج والتأهيل. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء قاعدة بيانات وطنية لرصد حالات السكتة الدماغية وجمع مؤشرات الأداء مثل معدلات الوفيات، ومدة التدخل، ومعدلات الإعاقة. وسيشمل ذلك توحيد المعايير والبروتوكولات بالتعاون مع المجلس الأعلى للصحة ومنظمة الصحة العالمية. وسينصب التركيز على بناء القدرات من خلال تدريب الكوادر، وتوفير المعدات الطبية اللازمة، وتنظيم حملات توعية بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم والشباب والرياضة.
وأضاف عبد الغفار أن الوزير أكد في ختام الاجتماع على ضرورة تقييم الإمكانيات المتاحة وتخصيص الموارد وفقًا للمعايير الدولية والكثافة السكانية لضمان سرعة الوصول إلى المرضى في جميع أنحاء البلاد. وشدد على ضرورة وجود كتيب موحد يتضمن المواصفات الفنية والهيكلية لوحدات السكتة الدماغية، وقوائم الأخصائيين المؤهلين، ومعلومات عن سعة المستشفيات من حيث الأسرة والمعدات والأدوية. كما أكد على ضرورة تسجيل جميع حالات السكتة الدماغية على مستوى الدولة، وأتمتة النظام بالكامل، والربط الإلكتروني بين الجهات المعنية لضمان سرعة تبادل المعلومات وتحسين الرعاية الطبية.
حضر الاجتماع الدكتور حسام صلاح رئيس اللجنة وعميد كلية الطب بجامعة القاهرة، والدكتور محمد حساني نائب وزير مبادرات الصحة العامة، واللواء هشام مسعود الششتاوي مستشار القائد العام للقوات المسلحة للشئون الطبية، والعقيد الدكتور نبيل نصيف الجندي أخصائي الطب النفسي والأعصاب بوزارة الداخلية، والدكتور شريف وديع مستشار الوزير للطوارئ والشئون العاجلة ورئيس المجلس الأعلى للمراجعة الأخلاقية للبحوث الطبية، والدكتور خالد محمد صبح أستاذ طب الأعصاب بمستشفيات جامعة الأزهر، والدكتور أحمد محمود تمارة المستشار الطبي لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد سعيد السنفيري نائب العضو المنتدب لتطوير وتقييم الخدمات العلاجية بالهيئة العامة للرعاية الصحية، والدكتور السيد السيد العقدة عضو مجلس إدارة الهيئة. الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية؛ والدكتورة رشا صلاح الدين جلال، مدير عام الإدارة العامة لتسجيل وتراخيص الأغذية بالهيئة القومية لسلامة الغذاء؛ والدكتورة عبير فتوح البحيري، مدير عام الإدارة العامة للممارسات الدوائية والصيدلانية بهيئة الدواء المصرية؛ والدكتورة آمال سمير سدراك، القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للأجهزة الطبية بهيئة الشراء الموحد. سهير فايز فرج، مدير عام قطاع الموازنة للتنمية البشرية بوزارة المالية، وجمال عبد المولى، مدير عام الإدارة العامة للإحصاء السكاني بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.