لأول مرة.. الاحتلال الإسرائيلي يهدم منازل في القدس خلال شهر رمضان

منذ 1 سنة
لأول مرة.. الاحتلال الإسرائيلي يهدم منازل في القدس خلال شهر رمضان

قالت منظمة “عير عميم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمت منازل في القدس الشرقية خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان. وحتى الآن، امتنعت إسرائيل هذا الشهر عن تنفيذ عمليات هدم بسبب “حساسيتها الدينية”.

وفي الأسبوع الماضي، هدمت قوات الاحتلال أربعة مبانٍ، وهي: بناية سكنية في بلدة بيت حنينا، وثلاث شقق في بلدة العيساوية.

وتم خلال أعمال الهدم تدمير منزل أحد المزارعين، بالإضافة إلى منشآت زراعية وأسوار وأبواب. وأسفر ذلك عن فقدان ست عائلات لمصدر رزقها. وتقدر الأضرار الاقتصادية بأكثر من مليوني دولار.

وبحسب منظمة “عير عميم”، فإن عمليات هدم المنازل في القدس الشرقية سترتفع بنسبة 14% في عام 2024 مقارنة بعام 2023. ومنذ بداية عام 2025، تم هدم 46 مبنى بالفعل – وتشير المؤشرات إلى تصاعد هذه الظاهرة.

وقال الباحث في المنظمة أفيف تاتارسكي: “للمرة الأولى، تنتهك إسرائيل عادة قديمة وتنفذ عمليات هدم خلال شهر رمضان، وهو شهر مقدس لملايين المسلمين في جميع أنحاء العالم”. “وهذا يشكل سابقة خطيرة من شأنها أن تزيد من معاناة سكان القدس الشرقية الذين يضطرون إلى البناء دون تراخيص بسبب سياسات التخطيط التمييزية التي تنتهجها إسرائيل”.

وأضاف أنه “بدلاً من الهدم الجذري، حان الوقت لتطوير خطط رئيسية تمكن الفلسطينيين من الحصول على تصاريح بناء قانونية”.

وتواصل سلطات الاحتلال سياسة هدم منازل الفلسطينيين في القدس المحتلة، ضمن إجراءاتها العقابية التي تهدف إلى التهجير القسري والتطهير العرقي وتهويد المدينة.

ويتم تبرير هذه الإجراءات بذرائع واهية، مثل البناء دون ترخيص. ويؤدي هذا الاحتلال إلى فرض شروط صارمة تجعل الحصول على ترخيص أمرا شبه مستحيل.

وخلال شهر شباط/فبراير، رصدت إدارة القدس (31) عملية هدم وتجريف، منها (6) عمليات هدم ذاتي قسري أجبر فيها الفلسطينيون على هدم منازلهم لتجنب دفع غرامات باهظة، و(18) عملية هدم باستخدام آليات عسكرية، و(7) عمليات تجريف على الممتلكات والشوارع.

وشهدت مدينة القدس خلال الشهر الماضي زيادة في عمليات الهدم والإخلاء والمصادرة، وخاصة في العيساوية والشيخ جراح وسلوان.

ووثقت حكومة محافظة القدس (11) انتهاكاً، منها (7) أوامر هدم، وحالتين مصادرة أراض، وحالتين إخلاء قسري. وكان القرار الأبرز هو قرار إخلاء عائلة دياب من حي الشيخ جراح في القدس، والذي قد يؤدي إلى خسارة 22 شخصاً لمنازلهم.


شارك