الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية لمدينة طولكرم ومخيميها ويواصل هدم وإحراق المنازل
أدخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، مزيداً من الآليات العسكرية والجرافات إلى مدينة طولكرم ومخيميها (طولكرم ونور شمس)، وسط تصعيد عمليات الهدم والتدمير وحرق المنازل.
وقال مراسل وكالة وفا، إن جرافات الاحتلال واصلت على مدار اليوم هدم عدد من المنازل في مخيم طولكرم، والتي بدأتها منذ الصباح، فيما أحرق الجنود عددا آخر من المنازل وسط دوي إطلاق النار. وأوضحت أن المنازل التي تعرضت للقصف تعود لعائلات: أبو شهاب، والشيخ علي، وبليدي، والتركي، وحاجبي، وإبراهيم، وعبد الرزاق، وقاسم، وكنعان، وعابد، وسالم، والحاج يوسف، وشهاب.
وأعلنت قوات الاحتلال عن هدم 14 منزلاً داخل المخيم، بحجة شق طريق وسط المخيم، يمتد من منطقة الوكالة حتى حي البلاونة.
وقال رئيس اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم طولكرم فيصل سلامة لوكالة “وفا”، إن قوات الاحتلال شرعت على الفور بهدم المنازل فجر اليوم، دون أن تمنح أصحابها الوقت الكافي لإخراج محتوياتها. وأضاف أن عدداً من المواطنين الذين تمكنوا من دخول المخيم تفاجأوا بحجم الدمار الذي لحق بمنازلهم وممتلكاتهم والتي احترق بعضها.
وأوضح أن الهدف من هدم هذا العدد من المنازل، حيث أن كل مبنى يتكون من عدة طوابق وتعيش فيه عشرات العائلات، هو إعادة احتلال المخيم ورسم خارطة احتلالية عسكرية فيه لتسهيل حركة الجنود والآليات وتنفيذ سياسة الضم وتغيير معالمه.
وأضاف سلامة: “نحن نتحدث عن 62 اقتحاماً لمخيمي طولكرم ونور شمس منذ بدء العدوان الإسرائيلي على شعبنا في أكتوبر 2023، وكل اقتحام أعنف من الذي قبله، مع جرائم على مدار الساعة وتدمير شامل للبنية التحتية من شبكات الصرف الصحي وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق والممرات، فضلاً عن تدمير وقصف وحرق المنازل”.
وأوضح سلامة أن هذا العدوان هو الأطول حيث استمر 23 يوما ولا زال مستمرا. وأشار إلى أنه بحسب الإحصائيات حتى الآن تم تدمير وحرق 50 منزلاً وتدمير 300 محل تجاري بشكل كامل، بالإضافة إلى تدمير وتخريب عدد كبير من السيارات، الأمر الذي أدى إلى إخلاء المخيم من الحياة، وبعد تدمير وهدم البنية التحتية تم قطع خطوط المياه والكهرباء والاتصالات. وبالإضافة إلى ذلك، تم تهجير 11 ألف مواطن من أصل 15 ألف مواطن يعيشون هناك.
وفي السياق ذاته نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية في مدينة طولكرم، وأحرقت منزلاً في مخيم نور شمس.
وأفاد مراسلنا أن قوات الاحتلال نصبت حواجز عسكرية على شارع نابلس الواصل بين طولكرم ومخيم نور شمس، وعلى دوار شويكة في الحارة الشمالية، وعلى مفرق أبو صفية في الحارة الشرقية، وعلى دوار فرعون في الحارة الجنوبية. وفي الوقت نفسه كانت دوريات راجلة تجوب شوارع المدينة، وخاصة سوق الخضار وشارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي.
وأوقفت قوات الاحتلال المركبات وفتشتها والتدقيق في هويات ركابها ومنعتهم من المرور. وفي الوقت نفسه، قاموا باعتراض الشباب واحتجازهم والتحقيق معهم في الميدان وإساءة معاملتهم دون اعتقال أي أحد.
اصطدمت مركبة عسكرية لقوات الاحتلال، بسيارة مدنية فلسطينية على شارع نابلس. وأفاد شهود عيان لوكالة “وفا” أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت تجاه المركبة، ومنعت طواقم الإنقاذ من الاقتراب منها.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن جيش الاحتلال أوقف سيارة إسعاف على شارع نابلس بالقرب من مسجد الفردوس أثناء توجهها لنقل مصاب في الحادث.