الإسكان: مشروع تطوير سور الأزبكية يهدف لخلق بؤرة ثقافية قديمة جديدة في آن واحد
قال المهندس أيمن يحيى، عضو لجنة الدعم الفني بوزارة الإسكان، إن مشروع تطوير سور الأزبكية يركز في المقام الأول على الحفاظ على القيمة الثقافية والتاريخية لسوق الأزبكية، الذي ظل قبلة للمثقفين وعشاق الكتب على مدى عقود.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«إكسترا نيوز»، أن التركيز ينصب على التراث الحضاري والتاريخي لسوق الأزبكية، وأن تصميم وتوزيع الأكشاك سيتم بعناية للحفاظ عليها وحمايتها من الإزالة أو التلف.
وأشار إلى أن تصميمات الكشك تم اختيارها لتتناسب مع العصر الخديوي الذي تنتمي إليه المنطقة، قائلا: “تصميم الكشك مستوحى من الطراز المعماري للقاهرة الخديوية، ولذلك استخدمنا الأخشاب وأضفنا عزلا داخليا لتقليل الحرارة”.
وكشف أن التصميم النهائي جاء نتيجة مسابقة شارك فيها طلاب جامعيون، بحثوا فيها عن أفكار جديدة تحاكي الماضي وتنسجم مع الحاضر. كما استُطلعت آراء المستفيدين، بمن فيهم أصحاب الأكشاك أنفسهم، لتحقيق التوازن المنشود.
وفيما يتعلق بآلية تنفيذ المشروع أكد أنه تم التنسيق مع عدة جهات لرفع المسودات لها بشكل دوري لإبداء الملاحظات واعتماد الحلول الفنية المناسبة.
وتابع: “كما قمنا بعرض الكشك على المستفيدين حتى نتمكن من إنشاء كشك يرضي الجميع ويكون مناسباً للعرض ومريحاً للبائعين والزوار ومقاوماً للحريق”.
وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى إنشاء مركز ثقافي جديد يجمع بين القديم والجديد. سيربط هذا المركز السوق المُجدد وحديقة الأزبكية والمسارح المحيطة، مما يُحوّل الموقع إلى مركز ثقافي واجتماعي نابض بالحياة في وسط القاهرة.
وتابع: “فكرنا في كل شيء.. قرب السوق من المترو وجراج العتبة، وسهولة الحركة بحيث يمر أي شخص يذهب إلى المسرح أو الحديقة بجانب الكتب”.
ولضمان استدامة المشروع، أشار إلى أن السوق مزود بأنظمة أمنية حديثة، تشمل دهانات مقاومة للحريق، وطفايات حريق، ومضخات مياه، ولوحات تحكم مستقلة لكل كشك، وكاميرات مراقبة، وممرات واسعة لحالات الطوارئ.
وأشار إلى أن الاهتمام بكل هذه التفاصيل يهدف إلى ضمان سلامة المكان وراحة المواطنين سواء زوار أو بائعين.