عمرو موسى: اعتراف بريطانيا بفلسطين تصحيح لمسارها.. خطوة تنطوي على رمزية سياسية وتاريخية هامة
أكد عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، أن اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية كان له “أهمية وتأثير خاصين”، لا سيما بعد إصدار بريطانيا لوعد بلفور. واعتبر هذا الاعتراف إما تصحيحًا لموقف بريطانيا التاريخي أو بدايةً لتطور جديد في القضية الفلسطينية.
في اتصال هاتفي مع عمرو أديب في برنامج الحكاية مساء الأحد، أضاف أن خطوة لندن رمزية سياسيًا وتاريخيًا، وتُمثل بداية حراك سياسي أوسع نطاقًا داخل المجتمع الدولي. وقد اعترفت غالبية الدول، 80% منها، رسميًا بالدولة الفلسطينية. وقال إن الاعترافات المتتالية تؤكد أن “الدولة أصبحت صاحبة حق”.
أكد موسى على الأثر الكبير لهذه الخطوة على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتساءل عما إذا كانت الدول التي لم تعترف بالدولة بعد ستفعل ذلك. وأكد أن دعم القضية الفلسطينية لم يعد يقتصر على الدول العربية، بل أصبح عالميًا، قائمًا على الالتزام بالقانون الدولي الذي تم التلاعب به.
وتابع موسى: “يقول نتنياهو إنه لن تكون هناك دولة فلسطينية. له أن يقول ما يشاء، لكن الأغلبية الآن تعترف بفلسطين”. وأشار إلى أن أربعة من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن اعترفوا الآن بفلسطين، مما يعزز اليقين بقيام دولة فلسطينية.
وأشار إلى أن الاعتراف البريطاني خطوة حاسمة، لا سيما في ظل أحداث غزة و”التعديات غير المسبوقة على الكرامة العربية” في دول أخرى مثل لبنان وسوريا وقطر. وأكد أن موقف دول مثل كندا وأستراليا، وسابقًا إسبانيا وأيرلندا، سيفتح الباب أمام دول أخرى لتحذو حذوها.
وفي الختام، أكد موسى أن القضية الفلسطينية “لا تزال نابضة بالحياة وقادرة على التأثير في المنطقة”، وأن مثل هذه الخطوات تعيد الثقة بالقانون الدولي، التي تعرضت للتقويض بشكل كبير في السنوات الأخيرة.