مهرجان ميدفست يقدم برنامجا للأفلام عن تعقيدات العلاقات النفسية بحضور ناهد السباعي ونبيل القط

منذ 6 شهور
مهرجان ميدفست يقدم برنامجا للأفلام عن تعقيدات العلاقات النفسية بحضور ناهد السباعي ونبيل القط

في اليوم الثاني من مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة، عُرضت ستة أفلام من جنسيات مختلفة تحت عنوان “المحطة الثالثة: العلاقات”. واختار منظمو المهرجان أسماء محطات لكل برنامج سينمائي خلال الفعالية.

يستمر مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة، مستقطبًا صناع الأفلام الشباب والجمهور، بالإضافة إلى نجوم ومتخصصين في مجال الطب النفسي. وضمّ برنامج الأفلام الثالث الدكتور نبيل القط، والممثلة ناهد السباعي، والممثلة الدكتورة مينا النجار.

تضمنت العروض سلسلة من الأفلام القصيرة التي تناولت مواضيع متنوعة. دارت جميعها حول مفهوم العلاقات، سواء بين الأم وابنتها، أو الابنة والجدة، أو الأب والابن، أو بين الزوجين. كما تناولت مواضيع الانفصال، واكتئاب ما بعد الولادة، وتحديات الأبوة والأمومة، والعلاقات الشخصية بين المرضى والأطباء.

تنوعت الأفلام، من وثائقية إلى روائية، في أسلوبها السردي، إلا أنها جميعًا جمعتها قاسم مشترك يتمثل في حميمية تفاصيلها واستكشافها لقوة العلاقات وتعقيدها من خلال قصص بسيطة تستكشف لحظةً فارقةً في حياة الإنسان وعلاقته بمن حوله. وهذا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بموضوع المهرجان: نقاط التحول في حياة الإنسان.

وفي الجلسة التي تلت الأفلام، تمت مناقشة التفاصيل السينمائية للأفلام وكذلك العلاقات النفسية للشخصيات ضمن سياقاتها الدرامية الخاصة. في تعليقهما على أحداث الفيلم البريطاني “الرسالة”، تحدث الدكتور نبيل القط ومينا النجار عن تجاربهما الأولى كأطباء، قائلين: “يعيش الأطباء بُعدًا مختلفًا، بُعدًا نختبره نحن داخل أنفسنا. لحظة إبلاغ أهل المريض بخبرٍ سيء تكون في غاية الصعوبة، وتراودنا أسئلة كثيرة حول تلك اللحظة وصعوباتها علينا وعلى الآخرين”.

علقت ناهد السباعي قائلة: “يحتاج صناع الأفلام، سواء كانوا مخرجين أو كتاب أو ممثلين على وجه الخصوص، إلى التعاطف مع الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والتقرب منهم حتى يتمكنوا من تجسيد أصوات أولئك الذين لا يظهرون على الشاشة بشكل أفضل”. وسأل السباعي المخرجة ياسمينة الكمالي التي كانت حاضرة في الحفل والتي قامت بإخراج فيلم “الأم والدب”، كيف قامت بإخراج هذا الفيلم.

وجدتُ مذكرات أمي عندما كانت في مثل سني، وأدركتُ أنها كانت تتحدث عنها بطريقةٍ تُلامس مشاعري تجاهها. فقررتُ صنع فيلمٍ يتناول هذه التفاصيل. نحن في العائلة نُدرك أننا نُعبّر عن الحب بطريقةٍ خاطئة. لطالما شعرنا بهذا، لكننا لم نُعبّر عنه. عندما بدأتُ الحديث مع أمي، كانت صريحةً جدًا. بدأتُ بتصويرها وهي تُصوّرني، كما لو كنا في لعبة، نطرح الأسئلة على بعضنا البعض ونُجيب عليها بحريةٍ وصدق. لقد ساعدتني كثيرًا في صنع الفيلم وفي تعميق علاقتنا، كما يقول الكمالي.

في هذا السياق، علّق الدكتور نبيل القط على اهتمام الأجيال الجديدة بمفهوم الأرشيف و”هجوم الفيديو”، الذي يتضمن استعادة لقطات صُوّرت في المنزل خلال الطفولة بكاميرا بسيطة. وأوضح ذلك قائلاً: “أرى أن علاقة الأجيال الجديدة تختلف عن علاقة جيلنا. كانت الأجيال الأكبر سناً أكثر ميلاً إلى السرد الشفهي. كنا نسمع قصصاً من جداتنا وروايات عائلاتنا. أما اليوم، فالأجيال أكثر تواصلاً، وتبحث عن لقطات رقمية لمعرفة كيف كانت حياة آبائها. ولعل هذا التحليل مرتبط بتطور العقل البشري وتطور الأجيال”.

أكدت ناهد ذلك من تجربتها الشخصية، معبرةً عن عشقها الكبير لتسجيلات الفيديو القديمة، التي شاهدتها مرارًا وتكرارًا مؤخرًا. وأوضحت أنها اكتشفت من خلالها حياةً جديدةً كانت جزءًا منها، لكنها لم تفهمها ولم تتذكرها، بل شاهدتها على شاشة قديمة مليئة بالذكريات.

يذكر أن مهرجان ميدفست السينمائي افتتح يوم الأربعاء 17 سبتمبر بحضور عدد من صناع السينما منهم أمير رمسيس ويسرا اللوزي وأمينة خليل التي تم تكريمها في حفل الافتتاح، بالإضافة إلى أخصائيي الطب النفسي الدكتورة منى الرخاوي والدكتور نبيل القط والدكتورة ألفت علام.

انطلق مهرجان ميدفيست مصر عام ٢٠١٧ كحدث سنوي يجمع صناع الأفلام والأطباء وعلماء النفس والجمهور، ليقدموا تجربة فريدة تجمع بين الفن والصحة، من خلال عروض أفلام من مصر والعالم، وحلقات نقاش وورش عمل. يهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على دور السينما في تصوير التحديات الإنسانية، وخلق مساحة للتفاهم المجتمعي.


شارك