فاديفول يطالب بالسماح للمفتشين الدوليين بالوصول بشكل مباشر إلى منشآت إيران النووية
في ظل النزاع المستمر بين الغرب وإيران بشأن برنامجها النووي، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول الحكومة في طهران إلى منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية الوصول المباشر إلى منشآتها النووية.
وقال فاديفول خلال مناقشة ميزانية وزارة الخارجية في البرلمان الألماني (بوندستاغ) يوم الأربعاء عقب محادثة هاتفية بين نظيريه الفرنسي والبريطاني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: “تتوقع الحكومة الألمانية من إيران أن تسعى جاهدة لبناء الثقة”.
وأضاف فادفول أن بلاده وشركاءها ينتظرون “السماح أخيرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش شاملة في مواقع في إيران لإثبات بوضوح عدم وجود برامج أخرى للتخصيب”.
وأشار إلى أن إيران قدمت “عروضًا أولية” لمناقشة الخطوات التالية. وأكد الوزير، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرز، أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا العظمى ترى من واجبها ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.
وأوضح فادفول أن الدول الثلاث تتحمل هذه المسؤولية لحماية مصالحها وكذلك مصالح المنطقة، وخاصة مصالح دولة إسرائيل التي “تهددها إيران”.
وأضاف أن الدول الثلاث ستفعل ذلك بالتنسيق الوثيق مع جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي. وحذّر فادفول قائلاً: “إذا امتلكت إيران سلاحًا نوويًا، فسيؤدي ذلك إلى سباق تسلح جديد في منطقة الخليج”، مضيفًا: “يجب علينا منع ذلك بأي ثمن”.
بدأت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا العظمى (الترويكا الأوروبية) مؤخرًا بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة القديمة. ويستند ذلك إلى آلية منبثقة عن اتفاق فيينا النووي لعام ٢٠١٥، والتي تنتهي في منتصف أكتوبر. تسمح هذه الآلية، المعروفة باسم “العودة السريعة”، لشركاء الاتفاق النووي، بمن فيهم الدول الأوروبية الثلاث، بإعادة فرض العقوبات في حال انتهاك إيران لالتزاماتها. ويكمن جوهر النزاع النووي في خوف المجتمع الدولي من سعي إيران إلى صنع قنبلة نووية، وهو اتهام تنفيه طهران.
وتجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا مفاوضات مع الممثلين الإيرانيين منذ أسابيع بشأن استئناف عمليات التفتيش.
وتتركز الاهتمامات في المقام الأول على مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم، الذي وصل، بحسب الوكالة، إلى درجة نقاء قريبة من الدرجة المناسبة للأسلحة النووية.
ولم تبلغ طهران الوكالة حتى الآن عن موقع أو حالة هذا المخزون بعد أن هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة منشآتها النووية في يونيو/حزيران الماضي.
صادق المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستئناف عمليات التفتيش، تم توقيعه الثلاثاء الماضي في القاهرة بين طهران والوكالة.