وزير الاستثمار يبحث مع الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سبل تعزيز الاستثمار والتجارة الخارجية
استقبل الدكتور حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفدًا من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) لبحث سبل تعزيز مناخ الاستثمار في مصر وتحسينه، واستعراض دور البنك في دعم التنمية الاقتصادية. وركزت المناقشات على استراتيجية الحكومة للخصخصة وآليات تطوير حوكمة الشركات، بهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وترسيخ مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي.
وأكد الخطيب أهمية ربط الاستثمار والتجارة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى دور صندوق مصر السيادي في تعظيم العائد بما يعكس القيمة الحقيقية للاقتصاد المصري ويضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.
أكد الوزير أن القطاع الصناعي في مصر يوفر فرصًا واعدة ويتمتع بميزة تنافسية قوية من حيث العمالة الماهرة والخبرات الهندسية المتقدمة. إن الكفاءة العالية للمهندسين والعمالة الماهرة تجعل مصر وجهة جاذبة للاستثمار في الهندسة الميكانيكية والصناعات الوسيطة، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية، ويجذب استثمارات مستدامة وعالية الجودة.
وأضاف الوزير أن استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر قيد التطوير المستمر، حيث تُحلل مختلف القطاعات تحليلاً معمقاً لتحديد الفرص الواعدة بدقة. وأشار إلى أن مصر شهدت زيادة ملحوظة في الاستثمار الأجنبي هذا العام، وهناك خطط لمضاعفة هذه الاستثمارات لدعم النمو الاقتصادي من خلال سياسات واضحة ومستقرة، وتعزيز ثقة المستثمرين.
تحدث الخطيب عن إصلاحات السياسة التجارية، مؤكدًا أن مصر وضعت هدفًا استراتيجيًا يتمثل في أن تصبح من بين أفضل 50 دولة في مؤشرات تنافسية التجارة العالمية. وأوضح أن هذه الجهود أدت إلى انخفاض زمن وصول المنتجات إلى السوق من 16 يومًا إلى 5.8 أيام، مع هدف الوصول إلى يومين بنهاية العام.
وأوضح أن مصر تستفيد من الاتفاقيات التجارية مع التكتلات الاقتصادية الكبرى لتحسين الوصول إلى الأسواق العالمية مع تحقيق التوازن بين حماية الصناعات المحلية وتعزيز الصادرات بما يتماشى مع قواعد منظمة التجارة العالمية.
أكد الوزير على الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال، وذكر أن مصر تقود العمل على تقرير “جاهزية الأعمال” الجديد، وهو التقرير الذي سيخلف تقرير “ممارسة الأعمال”. وقد تمت معالجة أهم التحديات، وتم إطلاع القطاع الخاص على مقترحات الإصلاح. معظمها تشريعي بطبيعته، ويمكن تنفيذه في غضون تسعة أشهر.
أشار الخطيب إلى أن التحول الرقمي ركيزة أساسية لتعزيز الاستثمار. فعلى سبيل المثال، تم إطلاق منصة إلكترونية تهدف إلى إصدار 389 رخصة خلال 20 يومًا، وتمكين الدفع الإلكتروني. وأكد أن العمل جارٍ حاليًا على إعادة تصميم الإجراءات لاختصار الخطوات والوقت والبيروقراطية، مما يُسهّل على المستثمرين ويُحسّن مناخ الاستثمار.
وأكد الوزير أن العمل جار حاليا لإطلاق منصة الكيانات الاقتصادية التي ستكون بمثابة واجهة رقمية موحدة للتفاعل مع المستثمرين في جميع مراحل المشروع.
أشاد وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بجهود الحكومة المصرية لتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات. وأشاد بالمبادرات والإصلاحات المُنفَّذة، مؤكدًا أن هذه الجهود تُمكّن القطاع الخاص من المساهمة بفعالية في عملية التنمية الاقتصادية. كما أكد التزامه بمواصلة الشراكة الاستراتيجية بين البنك والحكومة المصرية.