حماس: 700 يوم من الإبادة بـ غزة وصمة عار على جبين الإنسانية
ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية وتطهير عرقي وتهجير قسري واسع النطاق.
أدانت حركة حماس يوم الجمعة حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة لمدة 700 يوم ووصفتها بأنها “وصمة عار على جبين الإنسانية”، وزعمت أن الإجراءات التي تجري هناك ترقى إلى “إبادة جماعية وتطهير عرقي وتهجير قسري واسع النطاق”.
وقالت حركة حماس في بيان: “شهد العالم على مدى 700 يوم أبشع جريمة إبادة جماعية في التاريخ الحديث، انتهكت فيها حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو كل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية التي وضعت لحماية المدنيين في الحروب”.
وأكدت أن الإبادة الجماعية خلّفت عشرات الآلاف من القتلى والمفقودين، معظمهم من النساء والأطفال. كما دُمّرت مدنٌ في قطاع غزة، “لا سيما الهجمات الوحشية والدمار الذي تتعرض له مدينة غزة”.
وأضافت: “ركزت حرب نتنياهو المجرم على مهاجمة وقتل المدنيين الأبرياء، وتدمير المستشفيات والمدارس والمخابز ومراكز توزيع الغذاء وملاجئ الطوارئ والخيام. وتعمد قتل آلاف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني المحميين بموجب القانون الدولي، بمن فيهم الطواقم الطبية وعمال الدفاع المدني والصحفيون وعمال الإغاثة. كانت هذه جرائم حرب قاسية وغير مسبوقة”.
وأكدت أن “الانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال الإرهابي في مختلف أنحاء قطاع غزة تشكل أعمال إبادة جماعية وتطهير عرقي وتهجير قسري مكتملة الأركان، تعلن عنها حكومة الاحتلال وتنفذها علانية في تجاهل صارخ للمجتمع الدولي والأسس التي تبنى عليها منظومة القيم والقوانين الدولية”.
تتحمل حكومة الولايات المتحدة مسؤولية الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة لأنها تقدم بشكل أحادي الحماية السياسية والعسكرية للحكومة الإرهابية الصهيونية وتمنع مؤسسات الأمم المتحدة من القيام بواجبها في إنهاء هذه الجرائم وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.
وأشارت حماس إلى أنها “قدمت مرونة كاملة للتوصل إلى اتفاق لوقف العدوان وتبادل الأسرى، إلا أن نتنياهو أصر على إفشال جهود الوسطاء ومواصلة مخططاته للإبادة والتهجير حتى لو أدى ذلك إلى أرواح الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة”.
وطالبت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية باتخاذ إجراءات رادعة ضد إسرائيل ووقف جرائمها.
وأكدت أن “تصريحات الإدانة لم تعد كافية”، ودعت إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل. وأضافت: “إذا لم تدفع إسرائيل ثمنًا باهظًا، فسيواصل (نتنياهو) جرائمه، بغض النظر عن جميع المواقف والاعتراضات الدولية”.
أشادت حماس بـ”الحراك الشعبي العالمي المتضامن مع الشعب الفلسطيني”، وباركت “انطلاق أسطول الصمود العالمي لكسر حصار قطاع غزة”. ودعت الشعوب العربية والإسلامية والعالم إلى “تكثيف فعالياتها واحتجاجاتها في جميع المدن والساحات حتى يتوقف العدوان ويرفع الحصار”.
منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة، من قتل وتجويع وتدمير وتشريد، متجاهلة الدعوات والأوامر الدولية من محكمة العدل الدولية لوضع حد لها.
لقد أدت المذبحة الإسرائيلية إلى مقتل 64231 فلسطينياً، وإصابة 161583 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 9000 شخص في عداد المفقودين، ومئات الآلاف من النازحين، والمجاعة التي قتلت 370 فلسطينياً، بما في ذلك 131 طفلاً.