إعلام عبري: إسرائيل أبلغت أمريكا عزمها ضم الضفة قريبا

وأفاد بيان عبري أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أبلغ نظيره الأميركي ماركو روبيو الأحد أن تل أبيب تستعد لإعلان سيادتها على الضفة الغربية خلال الأشهر المقبلة.
وذكر ذلك موقع “واللا” العبري (خاص) نقلا عن مصادر خاصة لم يسمها.
وبحسب المصادر، فإن المحادثات الرسمية بين الوزيرين في واشنطن الأربعاء الماضي، تناولت علناً قضايا غزة ولبنان وسوريا وإيران، في حين جرت خلف الكواليس مناقشة قضية السيادة على الضفة الغربية.
صرحت بأن الحكومة الإسرائيلية وافقت على هذه الخطوة، لكنها انقسمت حول توقيت الإعلان. يرى البعض أن الإعلان يجب أن يكون مرتبطًا بالرد على الخطوات الدولية نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بينما يطالب آخرون بتقديمه كخطوة أيديولوجية مستقلة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية (الكابينت) بدأ بالفعل مناقشة هذه القضية في اجتماعه الأخير.
وأعلنت هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، مساء الأربعاء، أن مجلس الوزراء سيجتمع يوم الأحد لمناقشة تأكيد “السيادة” على الضفة الغربية “ردا على موجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المتوقعة الشهر المقبل”.
وفي هذا السياق، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الأحد، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى اتخاذ قرار سريع في هذا الشأن.
وقال سموتريتش في كلمة ألقاها في مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية، إن السيادة “لا يتم تحديدها في واشنطن أو الأمم المتحدة، بل في إسرائيل”، ويجب فرضها على “كامل الأراضي”، وليس فقط على مناطق محدودة، بحسب موقع “واللا”.
تأتي هذه التطورات قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر المقبل، حيث من المتوقع أن تدعو دول مثل أستراليا وكندا ونيوزيلندا وفنلندا ولوكسمبورغ والبرتغال وسان مارينو إلى الاعتراف بدولة فلسطين. وقد أعلنت دول أوروبية أخرى مثل بريطانيا العظمى وفرنسا ومالطا والنرويج مواقف مماثلة.
لقد احتلت إسرائيل فلسطين لعقود من الزمن وترفض الانسحاب أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على أساس حدود ما قبل عام 1967.
يأتي هذا في الوقت الذي ترتكب فيه إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. فقد قتلت 63,459 فلسطينيًا، وأصابت 160,256 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وخلفت أكثر من 9,000 مفقود، وشردت مئات الآلاف، وتسببت في مجاعة أودت بحياة 339 فلسطينيًا، بينهم 124 طفلًا.
وبالتوازي مع الإبادة الجماعية في قطاع غزة، شنت إسرائيل هجوماً عسكرياً على الضفة الغربية، مما أسفر، وفقاً لمصادر فلسطينية، عن مقتل ما لا يقل عن 1016 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 18500 شخص.