اليسار الألماني يرفض تصريحات ميرتس بشأن الخدمة العسكرية الإلزامية للنساء

في أعقاب تعليقات المستشار فريدريش ميرز بشأن فرض التجنيد الإجباري على النساء، أعلن حزب اليسار رفضه لهذه الفكرة.
في تصريحٍ لقناة دويتشلاند الإخبارية، صرّحت ديزيريه بيكر، المتحدثة باسم الحزب لشؤون السياسة الدفاعية، قائلةً: “إنّ محاولة حرمان النساء من عامٍ إضافي من حق تقرير المصير من خلال فرض التجنيد الإجباري لا علاقة لها بالسعي الحقيقي لتحقيق المساواة”. وأشارت إلى أنّ من تحدثوا عن “زيادة” أو “تعزيز” الجيش الألماني كانوا في الواقع يهدفون إلى مزيدٍ من الإكراه والعسكرة.
وفي مقابلة مع قناة LCI/TF1 الفرنسية يوم الجمعة، قال ميرز إن الحكومة أعدت مسودة جديدة لقانون التجنيد العسكري من شأنه تحسين إجراءات التجنيد في الجيش الألماني.
يقترح مشروع القانون التسجيلَ والفحوصات الطبية الإلزامية للشباب، مع الإبقاء على الخدمة التطوعية في البداية. وصرح ميرتز: “إذا لم تُجدِ الخدمة التطوعية نفعًا، فعلينا إيجاد آلية للعودة إلى التجنيد الإجباري”.
أضاف ميرز: “الأمر ليس بهذه البساطة. فبموجب الدستور، على سبيل المثال، لا يُسمح لنا باستدعاء النساء للخدمة العسكرية. ولكن علينا ذلك. لذا، لا تزال هناك بعض العقبات أمامنا، لكننا نبدأ”. لم يكن ما قصده ميرز بهذا واضحًا في البداية. وعندما سُئل يوم الأحد، قال متحدث باسم الحكومة إن كلمات المستشارة تتحدث عن نفسها.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا ألغت التجنيد الإجباري عام ٢٠١١. ومع ذلك، لا يزال هذا التجنيد مُكرّسًا في الدستور الألماني للرجال فقط، ويمكن إعادته بأغلبية بسيطة في البرلمان. أما التجنيد الإجباري الشامل، الذي يشمل النساء أيضًا، فيتطلب تعديلًا دستوريًا بأغلبية الثلثين.