محمود محيي الدين: حان الوقت اتخاذ مصر مسارا اقتصاديا مختلفا عن صندوق النقد الدولي

منذ 4 ساعات
محمود محيي الدين: حان الوقت اتخاذ مصر مسارا اقتصاديا مختلفا عن صندوق النقد الدولي

ويعتبر وزير المالية الحالي ومحافظ البنك المركزي أفضل المرشحين لهذين المنصبين.

قال محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن الوقت قد حان لمصر لتسلك مسارًا اقتصاديًا مختلفًا عن نهج صندوق النقد الدولي. وأوضح أن الاقتصاد المصري كان يعاني من أزمة منذ عشر سنوات.

في مقابلته مع العربية للأعمال، أضاف محيي الدين أن الوقت قد حان “للثورة على هذه الحكومة المُقيِّدة”. وأوضح أن هذا كان ضروريًا في مرحلة ما نظرًا للاختلالات المالية والنقدية التي شهدتها البلاد في عامي 2015 و2016. وقد أعقب ذلك صدمات وانتكاسات مُتعددة، بعضها بسبب عوامل خارجية، وبعضها الآخر بسبب سوء إدارة الاقتصاد المحلي في بعض الحالات.

أشاد محيي الدين بإعلان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن برنامج اقتصادي جديد، قائلاً: “لقد حان الوقت لمصر لتبني نهج مختلف تمامًا، بعيدًا عن الوضع الراهن مع صندوق النقد الدولي”. وأوضح أن البرنامج ينبغي أن يتطور من برنامج يهدف إلى القضاء على الاختلالات النقدية والمالية إلى برنامج يهدف إلى النمو الاقتصادي، والتنافسية، وزيادة النمو والاستثمار، والعودة إلى الإدارة الاقتصادية الطبيعية، وإعادة تمكين الطبقة المتوسطة، ومعالجة تحديات التنمية المستدامة، ومعالجة مشاكل توزيع الدخل، والفقر المدقع، وجميع المشاكل التي فشل برنامج صندوق النقد الدولي في معالجتها.

قال محيي الدين إن أزمة السوق السوداء قد حُلّت بفضل العمل الممتاز للبنك المركزي بقيادة المحافظ حسن عبد الله. وفيما يتعلق بمؤشر الفائض الأولي، الذي لا يحظى باهتمام كبير من عامة الناس، ولكنه يحظى باهتمام وزراء المالية، فقد حُلّت الأزمة، وفقًا لوزير المالية أحمد كوجاو، الذي يعتقد أنه الأنسب لهذا المنصب.

حققت موازنة العام المالي 2024/2025 فائضاً أولياً تاريخياً بلغ 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 629 مليار جنيه، مقارنة بـ350 مليار جنيه في العام المالي السابق.

وبسؤاله عما إذا كان الاقتصاد المصري يلبي احتياجات المواطنين، يرى محيي الدين أن الاقتصاد المصري بناتج محلي إجمالي ثابت لم يتغير منذ عام 2015-2016 عندما كان 480 مليار دولار، وهو عند نفس المستوى الآن.

وفقًا لمعدل النمو الاقتصادي بأسعار السوق الذي يستخدمه صندوق النقد الدولي، يبلغ حجم الاقتصاد المصري حاليًا 350 مليار دولار أمريكي بأسعار السوق. وهذا الرقم لا يتجاوز 0.3% من الاقتصاد العالمي، مع أن عدد سكان مصر لا يمثل سوى 1.3% من سكان العالم.


شارك