فتح عن قرار منع التأشيرات: واشنطن تُقصي صوت فلسطين في لحظة تاريخية حساسة

أعرب المتحدث باسم حركة فتح الدكتور ماهر النمور، في مقابلة مع قناة إكسترا نيوز، عن استيائه من قرار الخارجية الأميركية رفض منح تأشيرات لأعضاء الوفد الفلسطيني المشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال في تصريحات لقناة إكسترا نيوز الأحد، إن هذا القرار يأتي في إطار استمرار الانحياز الأمريكي لصالح الاحتلال الإسرائيلي، ويشكل خرقا للقواعد والقوانين الدولية التي تكفل حق كافة الدول في المشاركة في هذا المحفل الدولي.
وأشار إلى أن التوقيت له دلالات خطيرة في ظل الدعم الدولي المتزايد للقضية الفلسطينية من قبل قوى كبرى مثل فرنسا وبريطانيا.
وأكد أن صوت فلسطين لن يُسكت حتى لو لم تتحدث فلسطين على منصة الجمعية العامة. واستذكر موقفًا مشابهًا عام ١٩٧٤، عندما مُنع الرئيس الراحل ياسر عرفات من دخول نيويورك، مما دفع المجتمع الدولي إلى نقل الاجتماع إلى جنيف ليسمع العالم خطابه الشهير.
وأشار إلى أن خطاب الرئيس محمود عباس، سواءً في أروقة الأمم المتحدة أو خارجها، سينقل رسالة نضال الشعب الفلسطيني، وسيدعو إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران وعاصمتها القدس، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة 194 و242 و338.
وفيما يتعلق بالتصعيد السياسي والقانوني، صرّح النمر بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست حكرًا على دولة واحدة، وأن لجميع الشعوب الحق في أن تُسمع أصواتها، وخاصةً تلك التي تواجه إبادة جماعية مستمرة كالتي تجري في قطاع غزة. وأدان إنكار الحكومة الأمريكية لحجم المأساة الإنسانية رغم تقارير الأمم المتحدة وتحذيرات موظفي المنظمات الدولية.
كما دعا الحكومة الأمريكية إلى تغيير موقفها المتحيز والتوقف عن استخدام حق النقض (الفيتو) الذي يعرقل قرارات المجتمع الدولي. وطالب بموقف أمريكي واضح لإنهاء الحرب فورًا وإنقاذ الشعب الفلسطيني من هذه الكارثة.
أعلنت الولايات المتحدة أنها سترفض منح تأشيرات الدخول لكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية، بما في ذلك الرئيس محمود عباس، وستلغي التأشيرات الحالية لمنعهم من حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في نيويورك.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان يوم الجمعة: “إن وزير الخارجية ماركو روبيو يرفض ويلغي التأشيرات لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة”.
وأضافت: “إدارة ترامب واضحة: من مصلحتنا الأمنية الوطنية أن نحمل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية المسؤولية عن فشلهما في الوفاء بالتزاماتهما وتقويض احتمالات السلام”.
واتهمت وزارة الخارجية الأميركية الفلسطينيين أيضاً بشن حرب قانونية من خلال اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لاتهام إسرائيل، وأدانت جهودهم لتحقيق ما أسمته “الاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطينية افتراضية”.
أعربت الرئاسة الفلسطينية عن أسفها لقرار الخارجية الأميركية، مؤكدة أنه “يتعارض مع القانون الدولي واتفاقية المقر”، ودعت الحكومة الأميركية إلى إعادة النظر والتراجع عن هذه الخطوة.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية: “نستغرب قرار واشنطن استبعاد وفدنا برئاسة الرئيس الفلسطيني من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة”، مؤكدة أن هذا القرار يخالف اتفاقية مقر الأمم المتحدة.