رئيس النواب اللبناني: منفتحون لمناقشة مصير سلاح المقاومة تحت سقف الدستور

منذ 4 ساعات
رئيس النواب اللبناني: منفتحون لمناقشة مصير سلاح المقاومة تحت سقف الدستور

أعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الأحد، عن استعداده لمناقشة مصير سلاح المقاومة “في إطار الدستور”.

وجاءت تصريحات بري خلال كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لـ”اختفاء” رجل الدين الشيعي موسى الصدر ورفيقيه محمد يعقوب وعباس بدر الدين.

ويأتي ذلك قبل أيام من اجتماع مجلس الوزراء المقرر في الخامس من سبتمبر/أيلول المقبل في القصر الجمهوري، حيث من المقرر عرض ومناقشة الخطة التنفيذية التي وضعها الجيش لمصادرة الأسلحة في البلاد، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في الخامس من أغسطس/آب الماضي.

وقال بري في كلمته إن “الأفكار الشيطانية أخطر على لبنان من سلاح المقاومة الذي حرّر البلد وشعبه وحافظ على الكرامة والسيادة الوطنية”، من دون أن يوضح طبيعة هذه الأفكار.

وأضاف: “ومع ذلك نؤكد أننا منفتحون على النقاش حول مصير هذا السلاح الذي هو فخرنا وشرفنا كلبنان”.

وأضاف بري: “نحن منفتحون على النقاش في إطار حوار هادئ وتوافقي تحت مظلة الدستور وخطاب التنصيب والبيان الوزاري والقوانين والمواثيق الدولية وصولاً إلى صياغة استراتيجية أمنية وطنية تحمي لبنان وتحرر أرضه وتؤمّن حدوده”.

وأكد أن هذا “لن يتم تحت ضغط التهديدات أو تقويض الميثاق أو انتهاك الدستور، ولا بالالتفاف على البيان الوزاري أو تجاهل مضمون الخطاب الافتتاحي أو إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي يوفر الإطار لتنفيذ القرار 1701”.

واعتبر بري أن “المقترحات الواردة في الورقة الأميركية تتجاوز مبدأ ضبط الأسلحة، وكأنها بديل عن اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024”.

وتابع: “للأسف، وبعد موافقة الحكومة اللبنانية على أهداف ما يسمى بالورقة الأميركية، كثفت الدولة الإسرائيلية احتلالها للأراضي اللبنانية وواصلت عدوانها وقتلها واغتيالها للبنانيين ومنعت سكان أكثر من 30 بلدة وقرية من العودة إلى وطنهم”.

في 19 يونيو/حزيران، قدّم المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توماس باراك، اقتراحًا إلى الحكومة اللبنانية يدعو إلى نزع سلاح حزب الله وحصر سيطرته بيد الدولة. في المقابل، تنسحب إسرائيل من خمسة مواقع حدودية في الجنوب، وتُخصّص أموالًا لإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب الأخيرة.

في الخامس من أغسطس/آب، أقرّ مجلس الوزراء اللبناني “تقييد إمدادات الأسلحة” للدولة، بما في ذلك حزب الله، وأصدر تعليمات للجيش بوضع خطة لاستكمالها هذا الشهر وتنفيذها قبل نهاية عام 2025. إلا أن وزراء من حزب الله وحركة أمل انسحبوا من الاجتماع.

في هذه الأثناء، يؤكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم مراراً وتكراراً أن الحزب لن يسلم سلاحه حتى تنسحب إسرائيل من لبنان، وتوقف عدوانها على البلاد، وتطلق سراح الأسرى، وتبدأ إعادة الإعمار.

في أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدواناً على لبنان، والذي تصاعد إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، مما أسفر عن مقتل أكثر من 4000 شخص وإصابة حوالي 17 ألفاً قبل التوصل إلى اتفاق في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

مع ذلك، تواصل إسرائيل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وتشنّ غارات جوية على عدة مناطق في جنوب وشرق لبنان، مدّعيةً استهداف مستودعات أسلحة وبنى تحتية تابعة لحزب الله. كما تواصل إسرائيل احتلال خمسة تلال استولت عليها خلال الحرب الأخيرة.


شارك