تحمل أسماء مختفين قسريا.. سوريون يزرعون 500 شجرة بإدلب

منذ 4 ساعات
تحمل أسماء مختفين قسريا.. سوريون يزرعون 500 شجرة بإدلب

قام سوريون بزراعة 500 شتلة تين تحمل أسماء 500 شخص مفقود ومختفي قسراً لا يعرف مصيرهم ولم يتم العثور على جثثهم حتى الآن.

في إحدى قرى محافظة إدلب شمال سوريا، تم السبت غرس 500 شجرة تين تخليداً لذكرى المعتقلين في سجون نظام بشار الأسد الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً.وأفاد مراسل وكالة الأناضول أن فعالية غرس الأشجار تزامنت مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 أغسطس/آب من كل عام.وخلال الفعالية التي أقيمت في قرية حيش بريف إدلب الجنوبي، تم غرس أكثر من 500 شتلة تين تحمل أسماء مفقودين لا يعرف مصيرهم ولم يتم العثور على جثثهم حتى الآن.وفي إطار حملة غرس الأشجار، قام أقارب المفقودين بغرس 500 شتلة.وقالت مسؤولة حملة غرس الأشجار، راما دقاق، لوكالة الأناضول، إن الهدف من الحملة هو غرس 500 شجرة تين باسم 500 شخص مفقود ومختفي قسرا.وأوضح دقاق أن أشجار التين ستبقي أسماء هؤلاء المختفين قسراً “حية، وخاصة في أذهان السوريين وعائلاتهم”.وأضافت: “يمكن لأي سوري فقد عزيزًا أن يغرس شجرة تخليدًا لذكراهم أينما شاء، حتى في أي جزء من البلاد. ستخلّد هذه الأشجار ذكراهم وتنقل قصصهم للأجيال القادمة”.وقالت مروة السلوم إحدى المشاركات في فعالية غرس الأشجار إن مشاركتها جاءت رغبة منها في إحياء ذكرى جميع أحبائها المتوفين من خلال غرس شجرة تين.وعن قرار زراعة الأشجار خصيصا لإحياء ذكرى المختفين قسرا، أوضح السلوم أن “الشجرة جزء من الأرض ولأن الشجرة ترمز لمن نحبهم ونشعر بحضورهم حتى في غيابهم”.وأضافت: “هذه الفاكهة تهدف إلى إرسال رسالة إلى جميع الأمهات اللاتي فقدن أحباءهن: نحن بخير وأقوياء، والحرية التي يحلم بها أطفالكم أصبحت حقيقة، خطوة بخطوة”.بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، الموافق 30 آب/أغسطس، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان يوم السبت تقريرها السنوي الرابع عشر الشامل حول حالات الاختفاء القسري في سوريا. يهدف التقرير إلى تسليط الضوء على حقيقة هذه الجريمة وآثارها المدمرة على مئات الآلاف من الضحايا وعائلاتهم.وبحسب تقرير الشبكة، اختفى ما لا يقل عن 177,057 شخصاً في سوريا بين آذار/مارس 2011 وآب/أغسطس 2025، بينهم 4,536 طفلاً و8,984 امرأة.وذكر التقرير أن نظام بشار الأسد المخلوع اتبع بشكل ممنهج سياسة الإخفاء القسري لإرهاب المجتمع ومعاقبته جماعيا، مستهدفا شخصيات معارضة ومدنيين من مناطق مختلفة وانتماءات مختلفة.في 17 مايو/أيار، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً يقضي بتأسيس الهيئة الوطنية للمفقودين بهدف الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً في البلاد.


شارك