وزير الطاقة الإسرائيلي: نضع اليمن في مرمى الاستهداف ونتبع سياسة ممنهجة لاغتيال قادة جماعة الحوثي

أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الأحد، أن تل أبيب أدرجت اليمن ضمن “أهدافها” وتتبع “سياسة ممنهجة” لاغتيال قادة الحوثيين.
وأعلنت الجماعة، السبت، اغتيال رئيس وزرائها أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء، إثر غارة جوية إسرائيلية على العاصمة صنعاء الخميس.
وقال كوهين في مقابلة مع محطة الإذاعة المحلية “كول باراما”: “اليمن في مرمى نيراننا”.
وتابع: “هذه سياسة ممنهجة تهدف إلى مهاجمة البنية التحتية للحوثيين وتنفيذ هجمات مستهدفة ضدهم. وفي الوقت نفسه، تُبنى شراكات مع دول (لم يسمها) يعتبرونها (الحوثيون) أعداء”، دون الخوض في التفاصيل.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، أن اجتماعين كان من المقرر عقدهما اليوم – أحدهما للحكومة والآخر لمجلس الوزراء الأمني – تم نقلهما إلى “مكان سري” خوفا من رد فعل الحوثيين على عمليات القتل التي وقعت يوم الخميس.
وأضاف كوهين “ليس الحوثيون فقط، بل كل قيادات حماس، حتى أولئك الذين يعيشون في الخارج، ماتوا”.
يشن الحوثيون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد إسرائيل، مدعين أن ذلك رد على الحرب الإبادة الجماعية التي يشنونها بدعم من الولايات المتحدة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقد أسفرت هذه الإبادة الجماعية عن مقتل 63,371 فلسطينياً، وإصابة 159,835 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 9,000 شخص في عداد المفقودين، ومئات الآلاف من النازحين، والمجاعة التي أودت بحياة 339 فلسطينياً، من بينهم 124 طفلاً.
وفيما يتعلق بفلسطين، قال كوهين: “لن نسمح بإقامة دولة فلسطينية، وإذا تم اتخاذ خطوات في الأمم المتحدة (الشهر المقبل)، فإن الرد يجب أن يكون فرض السيادة (الضم) على جميع أراضي يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية)”.
تتزايد الشائعات في إسرائيل حول نية حكومة بنيامين نتنياهو ضم الضفة الغربية المحتلة رسميًا إلى إسرائيل. ويأتي ذلك ردًا على نية دول غربية، منها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، الاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.
من بين 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، اعترفت 149 دولة على الأقل بالدولة الفلسطينية التي أعلنتها القيادة الفلسطينية في المنفى عام 1988.
وتابع كوهين: “إذا كان عليّ الاختيار بين تمديد اتفاقيات إبراهيم (لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية) والتأكيد على السيادة، فسأختار التأكيد على السيادة، ولكن يمكن تحقيق كليهما معًا”.
إن ضم الضفة الغربية المحتلة من شأنه أن ينهي إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق مبدأ حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.
منذ بداية حرب غزة، صعّدت إسرائيل جرائمها في الضفة الغربية، ممهدةً الطريق لضمها. ووفقًا للسلطة الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان، تشمل هذه الجرائم هدم المنازل، وتهجير الفلسطينيين، وتوسيع وتسريع بناء المستوطنات.
وبالتوازي مع هذه الحرب، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1016 فلسطينياً، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، واعتقلوا أكثر من 18500 آخرين، بحسب مصادر فلسطينية.
لقد احتلت إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان لعقود من الزمن، وترفض الانسحاب من هذه الأراضي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل عام 1967.