مصرفيون: خفض الفائدة يدعم الإنتاج ويخفف أعباء الاقتراض على الحكومة والقطاع الخاص

أكد مصرفيون تحدث معهم ايجي برس أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة 2% في اجتماعه اليوم خطوة إيجابية من شأنها تحفيز القطاع الخاص وتعزيز الإنتاج وخفض تكاليف الاقتراض خاصة على الحكومة التي تعد أكبر مقترض من الجهاز المصرفي.
قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماعها يوم الخميس خفض أسعار الفائدة بنسبة 2%. وسيرفع هذا سعر الفائدة على الإيداع إلى 22% وسعر الفائدة على الإقراض إلى 23%. وكان قد تم خفض سعر الفائدة مرتين سابقًا: 2.25% في أبريل و1% في مايو.
ويعني هذا أن أسعار الفائدة انخفضت بنسبة 5.25% إجمالاً للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات ونصف منذ بدء دورة التيسير النقدي في عام 2025.
دعم القطاع الخاص وتعزيز النمو
قال الخبير المصرفي محمد عبد العال، إن خفض أسعار الفائدة من شأنه أن يساعد على خفض تكلفة الاقتراض للشركات، ويعزز التوسع في الإنتاج والاستثمار، ويؤدي تدريجيا إلى استقرار الأسعار.
وأشار إلى أن القرار جاء متوافقًا مع توقعات السوق، وخطوة ضرورية لدعم النمو الاقتصادي. وأكد أن القطاع الخاص كان يتوقع أن يُخفف هذا التخفيض الضغط على ربحية شركاته.
وأضاف عبد العال أن هذه الخطوة لن يكون لها تأثير سلبي على التضخم، وأنه لا يوجد مخاوف من تراجع الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين المحلية في ظل استمرار تنافسية عائد الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وخاصة الدولار.
يُشار إلى أن معدل التضخم السنوي العام انخفض إلى 13.9% في يوليو/تموز 2025، مقارنة بـ14.9% في يونيو/حزيران، ويتوقع البنك المركزي استمرار الاتجاه النزولي للتضخم، ليقترب من هدفه البالغ 7% (± 2%) بحلول الربع الرابع من عام 2026.
التأثير المباشر على الميزانية الإجمالية
صرحت سحر الدماطي، نائبة رئيس البنك الأهلي المصري السابقة، بأن خفض سعر الفائدة سيؤثر إيجابًا على الموازنة العامة للدولة من خلال خفض تكلفة خدمة الدين العام. وأشارت إلى أن كل خفض بنسبة واحد في المائة لسعر الفائدة سيوفر على الموازنة ما بين 75 و80 مليار جنيه مصري من مدفوعات الفوائد.
وأوضح الدماطي أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، إلى جانب تراجع التوترات الجيوسياسية، يدعم استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية وتراجع معدلات التضخم.
دورة تخفيف النقد المحسوبة
وقال البنك المركزي في بيان رسمي إن قرار خفض أسعار الفائدة جاء نتيجة تحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية وانخفاض التضخم الشهري واستقرار سعر الصرف، مما يمهد الطريق لاستئناف دورة التيسير النقدي.
مع ذلك، أكد البنك المركزي أن توقعات التضخم لا تزال عرضة لمخاطر ارتفاع الأسعار، محليًا وعالميًا. وتشمل هذه المخاطر احتمال تجاوز تأثير تحركات الأسعار الإدارية للتوقعات، بالإضافة إلى احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وفي إطار استهداف التضخم باعتباره حجر الزاوية في السياسة النقدية، يهدف البنك المركزي إلى تحقيق معدل تضخم بنسبة 7% (± 2%) بحلول الربع الرابع من عام 2026 و5% (± 2%) بعد ذلك.