خفض الفائدة يوفر 160 مليار جنيه.. المالية أكبر المستفيدين من قرار المركزي

منذ 13 ساعات
خفض الفائدة يوفر 160 مليار جنيه.. المالية أكبر المستفيدين من قرار المركزي

بقلم: منال المصري

وفرت وزارة المالية ما يقارب 150 إلى 160 مليار جنيه مصري من تكاليف خدمة الدين، بعد أن قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بنسبة 2% في اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس الماضي. وهذا هو الخفض الثالث في عام 2025.

ويساهم هذا البند بشكل مباشر في العجز الإجمالي في الميزانية، حيث تعتمد الحكومة بشكل كبير على الاقتراض المحلي من خلال الأوراق المالية الدين، وبالتالي فهي المستفيد الأكبر من التيسير النقدي.

انخفاض متوقع في ظل انخفاض التضخم وارتفاع الجنيه

خفض البنك المركزي أسعار الفائدة على الودائع بنسبة 2% إلى 22% وعلى القروض بنسبة 23%، مشيرا إلى انخفاض التضخم السنوي وتحسن أداء الجنيه مقابل الدولار.

ويأتي القرار متوافقا مع توقعات المؤسسات المالية الدولية والمحلية، التي توقعت أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنحو 1 إلى 4% قبل نهاية العام.

الاستفادة المباشرة من انخفاض أسعار الفائدة

وفقًا لتقديرات وزارة المالية، يُحقق كل خفض لسعر الفائدة بنسبة 1% وفورات في تكاليف خدمة الدين تتراوح بين 75 و80 مليار جنيه مصري. هذا يعني أن الخفض الأخير وحده خفّف عبءً يتراوح بين 150 و160 مليار جنيه مصري.

وتعتبر وزارة المالية أكبر مقترض في السوق المحلية، وتقوم بشكل منتظم بإصدار أذون وسندات الخزانة، والتي تصدر بشكل أسبوعي لجمع السيولة اللازمة لتغطية عجز الموازنة.

5.25% إجمالي الانخفاض منذ أبريل

منذ أبريل/نيسان 2025، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة على ثلاث مراحل بإجمالي 5.25%، بما في ذلك 2.25% في أبريل/نيسان (للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات)، و1% في مايو/أيار، و2% في أغسطس/آب.

وقدرت وزارة المالية إجمالي الوفورات الناتجة عن هذه التخفيضات الثلاثة بنحو 400 مليار جنيه على مدى أربعة أشهر.

ومن المتوقع حدوث مزيد من التخفيض قبل نهاية عام 2025

تباطأ التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي، ليصل إلى 13.9% في يوليو/تموز من 14.9% في يونيو/حزيران، وهو ما يدعم التوقعات بمزيد من التيسير النقدي في الفترة المقبلة.

وتتوقع وكالة فيتش سوليوشنز، التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، خفض أسعار الفائدة مرة أخرى بنسبة 2% قبل نهاية العام، نظرا لتباطؤ التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية.

يبلغ عبء خدمة الدين حوالي 85% من إجمالي إيرادات الموازنة. وهذا يُبرز العبء الكبير الذي تُلقيه تكاليف الاقتراض على المالية العامة للدولة، ويُبرز أهمية خفض أسعار الفائدة لتخفيف هذا العبء.


شارك