محمود محيي الدين: مدن الدول النامية تتعرض لضغوط مزدوجة.. مناخية ومالية

مبادرة منصة المشاريع المناخية الإقليمية المصرية تعرض مشاريع باستثمارات تصل إلى 500 مليار دولار.
وأوضح الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة ورئيس اللجنة رفيعة المستوى المعنية بحل أزمة الديون العالمية، أن المدن، وخاصة في البلدان النامية، تواجه ضغوطاً مزدوجة: مخاطر تغير المناخ، مثل الفيضانات وارتفاع درجات الحرارة والجفاف، وندرة الموارد المالية اللازمة لمعالجة هذه الظواهر.
وأضاف أن توفير الأدوات المالية لتعزيز المدن في مكافحة تغير المناخ أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى الدولي حول الابتكار المالي للمدن: هيكلة المشاريع من أجل التنمية الحضرية المستدامة والمرنة، الذي نظمه بنك التنمية البرازيلي وبنك التنمية للبلدان الأمريكية بدعم من معهد المناخ والمجتمع في ريو دي جانيرو بالبرازيل.
قدّم محيي الدين إطارًا عمليًا قائمًا على خمسة ركائز لتمويل المدن بشكل أكثر إنصافًا وفعالية، منها على سبيل المثال تفعيل التمويل المختلط وتقاسم المخاطر. وأشار إلى أن الجمع بين التمويل العام والخاص من شأنه تحفيز الاستثمارات واسعة النطاق في مشاريع المناخ في المدن. كما أكد على أهمية مشاركة مؤسسات التنمية متعددة الأطراف في التخفيف من المخاطر في جذب رأس المال الخاص.
وأوضح أن الركيزة الثانية تتعلق بصناديق المناخ الحضرية المحلية، والثالثة تتعلق بالسندات الخضراء والمستدامة، وهي سوق عالمية تبلغ قيمتها 2 تريليون دولار وتوفر فرصا هائلة للمدن، والرابع يتعلق بالشراكات بين القطاعين العام والخاص التي توفر المزيد من التمويل والمعرفة التكنولوجية، والخامس يتعلق بتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة.
وأكد أن المدن يجب أن تستفيد من المنصات العالمية والإقليمية والمحلية للعمل المناخي والتحول الأخضر، وأن تشارك بشكل فعال في فرص التمويل والشراكات التي توفرها هذه المنصات والمبادرات.
وأشار محيي الدين إلى مبادرة منصات المشاريع المناخية الإقليمية (RPCP)، التي أطلقتها الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واللجان الاقتصادية الإقليمية للأمم المتحدة، ومبعوثي الأمم المتحدة رفيعي المستوى للعمل المناخي.
وكان هدف المبادرة هو ربط أولويات المناخ الإقليمية بالتمويل العالمي من خلال عرض المشاريع الجديرة بالاستثمار وربط أصحاب المشاريع بالممولين المحتملين.
وأوضح أن المبادرة نجحت على مدى ثلاث سنوات في تقديم أكثر من 450 مشروعاً استثمارياً بقيمة تزيد على 500 مليار دولار، حيث حصل 19 مشروعاً على تمويل فعلي بقيمة 1.9 مليار دولار، وشارك فيها أكثر من 200 مانح عالمي.