لتجسيد إسرائيل الكبرى.. مستوطنون يحاولون إقامة بؤرة جنوب سوريا
وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية أن مستوطنين إسرائيليين حاولوا إنشاء بؤرة استيطانية جنوب سوريا، رافعين لافتة مرتبطة بفكرة “إسرائيل الكبرى” القائمة على احتلال الأراضي العربية.
وذكرت الصحيفة مساء الاثنين: “حاول أكثر من عشرة مستوطنين إسرائيليين إقامة بؤرة استيطانية جنوب سوريا تحت اسم ألوني حبشان”.
وأكدت أن المستوطنين “عبروا الحدود إلى داخل سوريا وحاولوا إقامة البؤرة الاستيطانية، إلا أن القوات الإسرائيلية تصدت لهم”.
بدورها، ذكرت قناة 24 الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن مجموعة من المستوطنين من الضفة الغربية “عبرت الحدود إلى سوريا أمس خارج بلدة ألوني حبشان، بهدف إنشاء مستوطنة جديدة تسمى نيف حبشان على الجانب السوري من مرتفعات الجولان”.
وزعمت أن “قوات من الفرقة 210 في جيش الاحتلال هرعت إلى مكان الحادث بعد بلاغ من المنطقة واقتادتها للتحقيق معها”.
وأضافت أن “المنظمين يعتزمون البقاء هناك مع أبنائهم لفترة طويلة”، مشيرة إلى أنهم “يطلقون على أنفسهم اسم رواد حبشان، ويدركون أن هذه المبادرة نفذت دون أي دعم خارجي”.
ونقلت الإذاعة عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لم تكشف هويته قوله: “هذا الصباح، وردت تقارير تفيد بأن عدة مركبات تقل إسرائيليين عبرت السياج الحدودي ودخلت الأراضي السورية”.
وأضاف أن “القوات الإسرائيلية المتواجدة في المكان أعادتهم بسلام إلى الأراضي الإسرائيلية بعد وقت قصير”.
وتابع المتحدث باسم الجيش: “تم اعتقال المشتبه بهم من قبل القوات على الأرض وتم استدعائهم للتحقيق من قبل الشرطة الإسرائيلية”.
وأشار إلى أن “جيش الاحتلال يؤكد أن هذا حادث خطير ويشكل مخالفة جنائية ويعرض الجمهور وقوات الجيش الإسرائيلي للخطر”.
من جانبه، قال الكاتب الإسرائيلي ينون شالوم يتسحاق، في حديثه لشركة إكس الأميركية، إن عائلة إسرائيلية تسكن في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة عبرت الحدود إلى سوريا وحاولت إقامة مستوطنة قرب مرتفعات الجولان السورية المحتلة.
وذكر يطيه أن المستوطنين يعتزمون البقاء هناك لفترة طويلة، ونشر صورة لرجل وامرأة وعدد من الأطفال يحملون لافتة تحمل اسم البؤرة الاستيطانية التي يعتزمون إنشاؤها.
كما رفعوا لافتة كُتب عليها “نفيه هاباشان”، وهي عبارة تحمل دلالات توراتية، وترتبط، وفقًا للمؤلف، بفكرة “إسرائيل الكبرى”.
في الثاني عشر من أغسطس/آب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه “ملتزم بشدة برؤية إسرائيل الكبرى” عندما سُئل عما إذا كان يشعر بأنه في “مهمة نيابة عن الشعب اليهودي”.
وبحسب إسرائيل، تشمل هذه الرؤية الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من الدول العربية من الفرات إلى النيل.
في هذا السياق، أشار الكاتب إلى أن الجيش الإسرائيلي سارع إلى مكان الحادث واقتاد المستوطنين للتحقيق. وهناك، اعترفوا بأنهم بادروا ببناء هذه البؤرة الاستيطانية بأنفسهم، “دون أي دعم خارجي”، على حد زعمهم.
يُمثل هذا التطور الهام استمرارًا للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في سوريا. أعلنت تل أبيب انهيار اتفاقية انسحاب القوات المبرمة عام ١٩٧٤ مع دمشق، تزامنًا مع إسقاط نظام بشار الأسد نهاية عام ٢٠٢٤.
لا تُشكّل الحكومة السورية الجديدة، التي تولّت السلطة منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أي تهديد لتل أبيب. ومع ذلك، غزا الجيش الإسرائيلي سوريا مرارًا وتكرارًا وشنّ غارات جوية أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير منشآت عسكرية سورية ومركبات وأسلحة وذخائر.
لقد احتلت إسرائيل معظم مرتفعات الجولان السورية منذ عام 1967 واستغلت الأحداث التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في أواخر عام 2024 لتوسيع احتلالها.
منذ سبعة أشهر، يحتل الجيش الإسرائيلي جبل الشيخ السوري ومنطقة أمنية بعرض 15 كيلومتراً في بعض المناطق جنوب البلاد، ويسيطر على أكثر من 40 ألف سوري داخل المنطقة العازلة السورية المحتلة.