أرمينيا: السلام مع أذربيجان يدشن مرحلة تاريخية جديدة

منذ 5 شهور
أرمينيا: السلام مع أذربيجان يدشن مرحلة تاريخية جديدة

أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان فخر بلاده بالسلام الذي حققته مع جارتها أذربيجان، قائلاً: “هذه حياة جديدة، ومرحلة جديدة في التاريخ”.

جاء ذلك في كلمة وجهها إلى الشعب الأرمني، تحدث فيها عن القمة الثلاثية التي عقدها مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في البيت الأبيض في 8 أغسطس/آب، والتي استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد باشينيان أنه وعلييف اتفقا على التزامات متبادلة مبنية على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وسلطتها القضائية، وأنهما ركزا بشكل خاص على فتح روابط النقل بينهما.

وأشار إلى أن ضمان الوصول دون عوائق بين أذربيجان وجمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي عبر الأراضي الأرمينية يمثل ضمانة اتصالات معترف بها دوليا لأرمينيا ويفتح آفاقا جديدة للتعاون.

وأكد رئيس الوزراء الأرميني أنه والرئيس الأذربيجاني علييف اتفقا على فتح فصل جديد في العداء بين البلدين، قائلا: “لقد أعلنا أن مبدأ عدم جواز استخدام القوة لتغيير الحدود غير مشروط ولا رجعة فيه”.

وأضاف: “إنها فرصة تاريخية لشعبينا لتسوية خلافاتهما وبناء علاقات حسن جوار. ونرفض رفضًا قاطعًا أي محاولات للانتقام، لا الآن ولا في المستقبل”.

وتابع: “لقد حل السلام بين أرمينيا وأذربيجان. منذ الثامن من أغسطس، نعيش في واقع جديد تمامًا. هذا جنوب قوقاز جديد، وهذه جمهورية أرمينيا جديدة. يجب أن نعي هذا الواقع”.

وأشار إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في واشنطن قدم لأرمينيا التي كانت معزولة لأكثر من 30 عاما فرصة ذهبية.

وأكد باشينيان أن بعض الأراضي المتنازع عليها بين البلدين سيتم حلها خلال عملية ترسيم الحدود.

وفي الثامن من أغسطس/آب، وقع علييف وباشينيان بيانا مشتركا بعنوان “خارطة الطريق إلى السلام” عقب قمة ثلاثية استضافها ترامب في البيت الأبيض.

في مارس/آذار 2025، اتفقت أذربيجان وأرمينيا على نص اتفاقية السلام التي سيتم توقيعها بين البلدين. تطالب باكو يريفان بـ”تعديل دستوري” لصالح السلام بعد حذف مواد من الدستور الأرمني وأحكام قانونية أخرى تتعارض مع وحدة أراضي أذربيجان وسيادتها.

ويدعو القرار أيضًا إلى حل مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي تم إنشاؤها لحل الأزمة بين أذربيجان وأرمينيا.

في 27 سبتمبر/أيلول 2020، شنّ الجيش الأذربيجاني عمليةً لتحرير الأراضي المحتلة في إقليم ناغورنو كاراباخ. وبعد 44 يومًا من القتال، اتفقت أذربيجان وأرمينيا على وقف إطلاق النار، مما سمح لباكو باستعادة السيطرة على المقاطعات المحتلة.


شارك