بعد تراجعه.. هل تستطيع مصر استعادة مستويات انتاج الغاز بحلول 2027؟
انخفض إنتاج مصر من الغاز الطبيعي في السنوات الأخيرة من أكثر من 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا إلى حوالي 4.1 مليار قدم مكعب حاليًا. ومع ذلك، أعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر دخلت مرحلة جديدة من نمو الإنتاج، وتتوقع العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة بحلول عام 2027. ولكن هل هذا ممكن التحقيق بسهولة، أم أنه سيظل حلمًا بعيد المنال؟
ليس مستحيلا ولكن!
قال الدكتور رمضان أبو العلا أستاذ هندسة البترول والطاقة، لايجي برس، إنه “ليس من المستحيل” استعادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى مستوياته السابقة بحلول عام 2027، “لكن الأمر سيحتاج إلى جهد كبير وتخطيط احترافي”.
وأشار أبو العلا إلى أن منطقة شرق المتوسط من أكثر مناطق الغاز الواعدة وتحتاج إلى تقديمها بشكل أكثر احترافية للشركات العالمية لجذب استثمارات جديدة وتحقيق المزيد من الاكتشافات على غرار حقل ظهر.
وأضاف أن الاعتماد المفرط على حقل ظهر لا يكفي. منصة الحفر “سايبم 10000” المُستخدمة مُخصصة بالأساس لتطوير الحقل نفسه. لذلك، من الضروري تنويع الخطط المستقبلية وعدم الاعتماد على مصدر إنتاج واحد فقط.
وأكد أبو العلا أن العوامل الرئيسية لتحقيق هدف 2027 تتمثل في القدرة على جذب استثمارات كبيرة وتوسيع نطاق الاستكشاف والالتزام بالتنفيذ الاحترافي للخطط التي تسمح بمضاعفة الإنتاج الحالي.
من المطلوب اكتشاف مماثل للمجال الخلفي.
وأوضح الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة، لايجي برس، أن هناك بالفعل التزامات كبيرة مع قطاع البترول المصري ومع الشركاء الأجانب، ولكن هناك أيضا فرص كبيرة لتوسيع أنشطة الاستكشاف والحفر.
وأشار إلى أن مناطق شمال غرب البحر المتوسط والصحراء الغربية والدلتا والبحر الأحمر تمثل نقاط استكشاف مهمة في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن دخول شركات كبرى مثل شيفرون وإكسون موبيل، فضلا عن شركاء قدامى مثل إيني وبي بي، سيعطي دفعة قوية لهذه الجهود.
وأكد القليوبي أن استعادة الإنتاج إلى مستوياته السابقة بحلول عام 2027 يتطلب اكتشافاً اقتصادياً جديداً مماثلاً أو على الأقل مقارباً لحجم اكتشاف ظهر.
وأضاف القليوبي: «إذا نجحنا فمن الممكن أن نحقق معدلات إنتاج مماثلة خلال العامين المقبلين».
خطط للتعويض عن انخفاض الإنتاج
وأكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي أن الحكومة وضعت خططا واضحة لتعويض انخفاض الإنتاج من خلال استثمارات جديدة وتوسعات في الاستكشاف لضمان معدلات إنتاج مستدامة.
وأوضح أن الطاقة الإنتاجية لحقل ظهر يتم استعادتها تدريجيا حاليا، مؤكدا أن الهدف هو ضمان استمرار الإنتاج من خلال مشاريع استكشاف إضافية ودخول استثمارات أجنبية جديدة.
كما قدّم رئيس الوزراء رؤية شاملة لحجم الطاقة الإنتاجية للغاز في السنوات القادمة، تتضمن التكامل التدريجي لسفن الغاز العاملة حاليًا. توجد ثلاث سفن في مصر وأخرى في ميناء العقبة. وتوقع أن ينخفض الاعتماد على هذه السفن مع مرور الوقت.
توفير 3.6 مليار دولار من تكاليف استيراد الوقود
أكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، أن الإجراءات التي تم اتخاذها، ومن بينها تقديم حوافز استثمارية للشركاء وإلزامهم بسداد مستحقاتهم المالية، ساهمت في وقف تراجع إنتاج الغاز الناتج عن تباطؤ الاستثمار واستقرار معدلات الإنتاج بهدف زيادتها تدريجيا.
وأضاف أن هذه الجهود أسفرت عن توفير ما يقارب 3.6 مليار دولار من تكاليف استيراد الوقود، والتي كانت ستتحملها الدولة في السنة المالية 2024/2025 لولا زيادة معدلات الإنتاج المحلي. وهذا يؤكد أن القطاع يسير على الطريق الصحيح من حيث الإنتاج.
اقرأ أيضاً:
مصلحة الضرائب تحسم الخلاف بشأن فرض ضريبة جديدة على الهواتف المحمولة.
يولد طفل كل ١٦.٧ ثانية. إحصائيات: عدد سكان مصر يرتفع إلى ١٠٨ ملايين نسمة.
قسم الأحذية: تخفيضات الصيف هذا العام تتراوح بين 20% و25%.