روسيا تسجل عجزا قياسيا في الميزانية بعد زيادة الإنفاق
ارتفع عجز الموازنة في روسيا بشكل حاد إلى مستوى قياسي مرتفع الشهر الماضي، متجاوزًا الرقم القياسي السابق الذي تم تسجيله خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020.
وفقًا لبيانات وزارة المالية الروسية الصادرة يوم الثلاثاء، بلغ عجز الموازنة في الأشهر السبعة الأولى من العام 4.9 تريليون روبل (61.8 مليار دولار). ويمثل هذا زيادة قدرها 3.8 مليار دولار عن الهدف الحكومي للعام بأكمله. ورغم زيادة الإيرادات العامة بنسبة 3% في الأشهر السبعة الأولى من العام، فقد زاد الإنفاق بأكثر من 20%.
منذ بدء حرب روسيا ضد أوكرانيا عام ٢٠٢٢، زادت روسيا عجز ميزانيتها سنويًا لتلبية احتياجاتها العسكرية المتزايدة. في الوقت نفسه، كثّفت الولايات المتحدة وحلفاؤها جهودهم لتقييد قدرة الكرملين على تمويل آلته الحربية.
شدد الاتحاد الأوروبي العقوبات على قطاعي الطاقة والمالية في روسيا، في حين بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على بعض شركاء موسكو التجاريين الرئيسيين، مثل الهند، للتوقف عن شراء النفط الروسي الرخيص.
يُهدد عجز الموازنة المتزايد بتقويض التقدم الذي أحرزه البنك المركزي الروسي في الحد من التضخم، وقد يُعقّد دورة التيسير النقدي التي طال انتظارها. وقد أكّد البنك المركزي مرارًا وتكرارًا أن السياسة المالية التوسعية تُشكّل خطرًا تضخميًا كبيرًا.
في يوليو/تموز الماضي، خفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي للشهر الثاني على التوالي. واستندت هذه الخطوة إلى افتراض استمرار السياسة المالية على مسارها المعلن.
وأشار صناع السياسة النقدية إلى أن المعايير المالية المتوقعة تشير إلى “تباطؤ كبير” في نمو الإنفاق في النصف الثاني من العام.
ومع ذلك، تُظهر حسابات بلومبرج أن نمو الإنفاق العام في روسيا لا يزال مرتفعًا. ففي يوليو، ارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 24% على أساس سنوي، مقارنةً بنسبة 31% في يونيو.
في الوقت نفسه، تباطأ نمو الإيرادات هذا العام. وتواصل الشركات خارج قطاع السلع الأساسية مساهمتها من خلال زيادات ضريبية وزيادة أرباح الأسهم. ومع ذلك، انخفضت عائدات النفط الروسية في الموازنة العامة للدولة بمقدار الثلث في يوليو/تموز مقارنةً بالعام السابق، نتيجةً لانخفاض أسعار النفط الخام العالمية وارتفاع قيمة الروبل.