أكشن إيد: غزة تواجه انهيارا إنسانيا شاملا والمساعدات تسلك طرقا خطرة بإشراف الاحتلال

منذ 9 شهور
أكشن إيد: غزة تواجه انهيارا إنسانيا شاملا والمساعدات تسلك طرقا خطرة بإشراف الاحتلال

قالت ريهام الجعفري، مسؤولة الاتصال في منظمة أكشن إيد الدولية في فلسطين، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة قد انهار تمامًا. وأشارت إلى أن “المساعدات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، ولا تمر عبر طرق آمنة، بل غالبًا ما تمر عبر مناطق خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما يجعلها عرضة للخطر”.

وأضاف الجعفري في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية أن قطاع غزة يحتاج إلى ما لا يقل عن 1500 شاحنة مساعدات إنسانية يومياً، لكن عدداً محدوداً منها يدخل البلاد ولا يستطيع تلبية حتى جزء بسيط من الاحتياجات المتزايدة في ظل الانهيار الكامل للمساعدات الإنسانية.

وصفت عمليات الإنزال الجوي بأنها “مهينة وخطيرة”، مشيرةً إلى أنها أسفرت عن إصابات ووفيات. في المناطق المزدحمة، سقطت الشحنات على رؤوس المواطنين، مما أدى إلى وفاة ممرضة. كما أشارت إلى أن عمليات الإنزال الجوي تتم أحيانًا في مناطق خطر أو مناطق إخلاء محددة، مما يجعل الوصول إلى هذه المناطق محفوفًا بالمخاطر.

وأكدت أن هذه الآلية يجب ألا تُستخدم إلا كملاذ أخير، وليست بديلاً عن الفتح الكامل والدائم لجميع المعابر البرية. وشددت على ضرورة رفع القيود المفروضة على استيراد جميع المساعدات الإنسانية، ليس فقط الغذاء، بل أيضاً الإمدادات الطبية، ومواد معالجة المياه، والوقود، والمستلزمات الصحية، ومعدات إزالة الأنقاض.

دعت المؤسسات الدولية ووكالات الأمم المتحدة إلى القيام بدورها في توزيع المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم. وحذرت من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتدهور بشكل خطير نتيجة سياسة “تدريج المجاعة”، وأن العديد من السكان لا يحصلون على المساعدات الإنسانية بسبب القصف أو بُعد المسافة أو ندرة الموارد.

وأكدت الجعفري أن الوضع لا يتطلب حلولاً لوجستية مؤقتة، بل حلاً سياسياً شاملاً، يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار وفتح المعابر. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على الحكومة الإسرائيلية لرفع الحصار.


شارك