نتنياهو يبدأ مشاورات أمنية تمهيدا لقرارات حاسمة بشأن غزة

منذ 8 شهور
نتنياهو يبدأ مشاورات أمنية تمهيدا لقرارات حاسمة بشأن غزة

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، مشاورات أمنية للتحضير لـ”قرارات حاسمة” بشأن استمرار الحرب في قطاع غزة.

وذكرت القناة 12 الخاصة أن نتنياهو بدأ اجتماعات أمنية مكثفة بهدف اتخاذ “قرارات حاسمة” بشأن غزة، بمشاركة عدد محدود من الوزراء فقط.

وبحسب القناة، سيشارك في مشاورات نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس الأركان إيال زامير.

وتأتي المشاورات بعد تسريب معلومات لوسائل إعلام عبرية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، حول نية تل أبيب إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، والذي احتلته لمدة 38 عاماً، بين عامي 1967 و2005.

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على غزة، تتضمن القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة كل النداءات والأوامر الدولية من محكمة العدل الدولية لإنهاء هذه الحرب.

خلّفت الإبادة الجماعية المدعومة من الولايات المتحدة أكثر من 211 ألف قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود. وشُرّد مئات الآلاف، وأودت المجاعة بحياة الكثيرين، بمن فيهم عشرات الأطفال.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن نتنياهو لم يوجه دعوة لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن جفير لحضور “اجتماع حاسم” يوم الثلاثاء لمناقشة الخطوات المقبلة في غزة.

وبحسب الصحيفة فإن بن جفير وسموتريتش عضوان في مجلس الأمن الذي أشرف حتى وقت قريب على إدارة الحرب.

ولم توضح الصحيفة أسباب استبعادهم، إلا أنهم هددوا مراراً بالاستقالة وإسقاط الحكومة إذا قررت إنهاء الحرب على غزة.

وفي الأسبوع الماضي، انسحبت إسرائيل من المفاوضات غير المباشرة مع حماس في الدوحة بعد أن أظهرت تل أبيب عدم استعدادها للتنازل عن الانسحاب من غزة، ونهاية الحرب، وتسليم الأسرى الفلسطينيين، وآلية توزيع المساعدات الإنسانية.

وأظهر استطلاع للرأي نشره الأحد المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي أن 52% من الإسرائيليين يلومون حكومتهم، كليا أو جزئيا، على فشل الاتفاق مع حماس.

وأعلنت حماس مراراً وتكراراً استعدادها لإطلاق سراح السجناء الإسرائيليين “بأعداد كبيرة” إذا انتهت حرب الإبادة، وانسحب الجيش الإسرائيلي من غزة، وأطلق سراح السجناء الفلسطينيين.

تزعم المعارضة وعائلات الأسرى أن نتنياهو يسعى إلى اتفاقات جزئية تسمح باستمرار الحرب، وبالتالي ترسيخ سلطته. ويخشى انهيار حكومته إذا انسحب الفصيل الأكثر تطرفًا، الذي يعارض إنهاء الحرب.

يُحاكم نتنياهو محليًا بتهمة الفساد. وفي حال إدانته، يواجه عقوبة السجن. وتسعى المحكمة الجنائية الدولية لاعتقاله. وهو متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

لقد احتلت إسرائيل فلسطين والأراضي في سوريا ولبنان لعقود من الزمن، وترفض الانسحاب من هذه الأراضي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ضمن حدود ما قبل عام 1967.


شارك