رئيس الوزراء الفلسطيني: الوضع الإنساني في غزة تجاوز كل وصف

منذ 1 سنة
رئيس الوزراء الفلسطيني: الوضع الإنساني في غزة تجاوز كل وصف

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، أن الاحتلال يتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية الكاملة عما يحدث في قطاع غزة.

وبحسب تقرير نشرته وكالة “معاً” الإخبارية مساء الثلاثاء، أكد مصطفى في تصريحات خلال اجتماع مجلس الوزراء أن “تصريحات الإدانة والاستنكار من المجتمع الدولي لم تعد كافية”. فالوضع الإنساني في قطاع غزة يتطلب إجراءات أوسع نطاقاً من تلك المتخذة حالياً.

ودعا إلى فتح المعابر فوراً واستيراد كميات كافية من المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى كل المحتاجين، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يوصف.

وأضاف: “نواجه مجاعة حقيقية. الأطفال يتضورون جوعًا، وكبار السن ينهارون، والمرضى يموتون دون دواء، وعائلات بأكملها تُباد، والناجون لا يملكون مأوى ولا ماء ولا طعامًا”.

وأوضح أن الحكومة الفلسطينية تعمل على الأرض من خلال مركز تدخل الطوارئ الحكومي في المحافظات الجنوبية، بتوجيه من وزارة الإغاثة والتشغيل، على تنسيق كافة الجهود والموارد لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وأشار إلى أن الفريق الحكومي بقيادة وزارة التخطيط يعمل على الإعداد لمؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة في حال وقف إطلاق النار.

وشدد على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية الحثيثة لبناء جبهة دولية واسعة لرفض الاحتلال وسياساته، والضغط عبر الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وغيرها من المنابر الدولية والدول المؤثرة، لترجمة إداناتها إلى إجراءات عملية، ومعاقبة المعتدي، حتى تلتزم إسرائيل بالإجماع الدولي الداعي إلى وقف عدوانها على الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.

وتابع: “غزة ليست مجرد مشكلة إنسانية، بل هي قلب القضية الفلسطينية، ولن يكون هناك استقرار في هذه المنطقة دون إنهاء معاناة شعبها”.

وأشار إلى أن المؤتمر الدولي لتطبيق حل الدولتين سيُعقد يوم الاثنين المقبل، وتستضيفه الأمم المتحدة في نيويورك، بقيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا. وسيركز المؤتمر على بناء حركة دولية مشتركة، وإلزام الدول المشاركة باتخاذ خطوات ملموسة نحو إقامة دولة فلسطينية ضمن جدول زمني محدد، يبدأ بالاعتراف الفوري بدولة فلسطين، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ومن بين التصريحات المتوقعة من المؤتمر الدعوة إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على غزة، وإنهاء المجاعة والنزوح القسري، ودخول المساعدات الإنسانية، وتوفير الحماية الفعالة للشعب الفلسطيني.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر الدعوة إلى تقديم الدعم السياسي والاقتصادي لدولة فلسطين وبرنامج الحكومة الإصلاحي، فضلاً عن بدء المناقشات حول المشاريع الاستراتيجية للدولة مثل المطار والميناء والمعابر الحدودية، وضمان وصول الفلسطينيين إلى مواردهم الطبيعية.

وسيناقش المؤتمر أيضًا دعم تنمية القطاع الخاص الفلسطيني، وإزالة القيود المفروضة على الحركة والوصول، والاندماج الكامل لفلسطين في النظام المالي والنقدي الدولي، والعمل نحو العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية.

صرّح رئيس الوزراء بأن المؤتمر يُمثّل فرصةً لحشد الدعم لمؤتمر إعادة إعمار غزة ومؤتمر المانحين لدعم إعادة إحياء الاقتصاد الفلسطيني، وإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاقيات الموقّعة، لا سيما الإفراج الفوري عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، وضمان عدم احتجازها مستقبلاً. كما يجب على إسرائيل مراجعة الاتفاقيات لتحرير الاقتصاد الفلسطيني من القيود المفروضة، لا سيما في المنطقة “ج”.


شارك