القناة 14 العبرية: نتنياهو يسعى لإنهاء حرب غزة لتنفيذ مشروع اقتصادي ضخم مع ترامب والهند والخليج
كشف تقرير إسرائيلي، نُشر لأول مرة على قناة 14 الإخبارية مساء الاثنين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملتزم بإنهاء الحرب في قطاع غزة. ولا يعود ذلك فقط إلى تزايد الضغوط داخل إسرائيل، بل أيضًا إلى خطة استراتيجية شاملة تُرسم خلف الكواليس بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وقادة دول الخليج.
وبحسب التقرير فإن المشروع عبارة عن مشروع اقتصادي ودبلوماسي ضخم بقيمة مئات المليارات من الدولارات، ويهدف إلى ربط الشرق بالغرب من خلال إنشاء ممر تجاري يمتد من الهند وشرق آسيا عبر الشرق الأوسط إلى أوروبا والولايات المتحدة.
وتُعد هذه المبادرة بمثابة استجابة أمريكية مباشرة لمبادرة الحزام والطريق الصينية، التي أنفقت بكين عليها أكثر من تريليون دولار خلال العقد الماضي لربطها بشبكات الخدمات اللوجستية والتجارة العالمية.
– تشكل إسرائيل محورًا رئيسيًا للمشروع.
تقوم الخطة على تحويل إسرائيل إلى مركز محوري بفضل موقعها الجغرافي بين آسيا وأوروبا. ولتحقيق ذلك، سيتم تطوير موانئ ومطارات وسكك حديدية تربط الهند ودول الخليج بالأسواق الغربية.
ولتحقيق هذه الغاية، فإن مشاركة المملكة العربية السعودية ودول الخليج تشكل أهمية بالغة، فهي توفر الموارد المالية والطاقة والموقع الاستراتيجي.
غزة: العائق أمام “الرؤية العظيمة”
إلا أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب إنهاء حرب غزة. فاستمرارها سيعيق انضمام السعودية ودول الخليج، ويؤخر تفعيل هذا التحالف الاقتصادي والسياسي.
ولذلك، بحسب التقرير، يحاول نتنياهو تسريع إنهاء الحرب من خلال تحقيق ثلاثة أهداف: إطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى حماس، والقضاء على حماس عسكريا، وتنفيذ أكبر مشروع اقتصادي في تاريخ المنطقة بالشراكة مع ترامب.
يعتقد المراقبون أن هذا المشروع قد يُعيد تشكيل المشهد الجيوسياسي والاقتصادي للمنطقة. إلا أنه يواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة، لا سيما في ظل العمليات العسكرية المستمرة وغياب أفق سياسي واضح.
وذكرت الإذاعة أن المشروع – الذي يجري مناقشته في محادثات بين واشنطن وتل أبيب ونيودلهي والرياض – يتضمن بنية تحتية ضخمة، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديدية والطرق السريعة الممتدة عبر القارات، ويهدف إلى توفير بديل اقتصادي وجيوسياسي للنفوذ الصيني المتزايد.