زوجي طلقني الطلقة الثالثة وحملت منه في فترة العدة إلى من ينسب الطفل؟.. عالم أزهري يجيب

منذ 6 شهور
زوجي طلقني الطلقة الثالثة وحملت منه في فترة العدة إلى من ينسب الطفل؟.. عالم أزهري يجيب

فتوى في الطلاق أصدرها الدكتور عطية لاشين، أستاذ الشريعة وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، ردًا على سؤال من سيدة كتبت في رسالتها: “طلقني زوجي رسميًا للمرة الثالثة، وأثناء انتظاري، قال لي: أنا لا أزال زوجتي حتى يُوثق الطلاق من الموثق”. وقد جامعني كما ينبغي بين الزوجين، وحملت. فمن المسؤول عن هذا الحمل؟

وقد أوضح عالم الأزهر في جوابه أن الطلاق من حيث رجوع المرأة إليه بعد ذلك أم لا ينقسم إلى قسمين:

١. الطلاق الرجعي يقع بعد الدخول، ولا يكون لأسباب مالية، ويمكن الحصول عليه للمرة الأولى أو الثانية. وفي هذا النوع من الطلاق، يجوز للزوج إرجاع زوجته قولاً أو فعلاً، بشرط انقضاء العدة.

٢. الطلاق البائن. وهو إما طلاق بائن صغرى، يشمل تطليق الزوجة قبل الدخول، ولو كان أول مرة، أو بعد الدخول، حيث لا يعود الزوج إلى مطلقته إلا بعد انقضاء العدة. وفي هذا النوع من الطلاق، لا يجوز الرجوع إلى المطلقة ليُحلّها له، بل يشترط إن رغب في الزواج منها عقد جديد ومهر جديد.

النوع الثاني من الطلاق البائن يقع ثالثة بعد الدخول، فلا تجوز فيه رجعة الزوجة ولو في العدة، فضلاً عن انقضائها، بل ينطبق عليه قول الله تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره). والزواج الذي يقتضي الدخول بالمرأة ومداومة وطئها لا يوجب الطلاق للزوج الثاني، أي أنه زواج شهوة وبقاء، لا زواج تحليل للزوج الأول، وإلا لعن الزوج الثاني والزوج الأول، وكان الزوج الثاني كالتيس المستعار.

بخصوص هذه المسألة، يذكر الدكتور عطية لاشين في فتواه على صفحته الرسمية على فيسبوك أن الزوج الذي طلق زوجته الثالثة طلاقًا رسميًا أو شفهيًا قد طلقها طلاقًا بائنًا، ولا يحل له رجعتها. وبعد الطلاق الثالث، يقول لها: “ما زلتِ زوجتي”، ويبيح لنفسه معاشرتها. والله، هذا حكم منه مبني على الشهوة والنفس الآمرة بالسوء. كان عليه قبل إصدار هذه الفتوى الجاهلة أن يستشير أهل العلم قبل أي إجراء. لكن هذا فسخ وتقصير واستهتار وتجاهل لشرع الله تعالى. إنا لله وإنا إليه راجعون.

ولذلك يقول لاشين أن ما فعله الزوج المطلق من وطء زوجته بعد هذا الطلاق الثالث حرام وحرام ومحرّم، سواء كان الطلاق شفاهاً أي بمجرد النطق به، أو كان رسمياً ووثّق الطلاق رسمياً أم لا.

ونرى أن الولد ينسب إليه، مع أنه نتيجة زنا لا زواج، وذلك للأسباب التالية:

1 حتى لا يضيع الطفل أو يطرد دون ارتكاب جريمة، بل يكون ضحية للنفس والشهوات والشيطان، وقد نص على ذلك كتاب الله تعالى (ولا تزر نفس وزر أخرى)0

ثانيًا، استند هذا الجماع إلى فهم خاطئ بأنها لا تزال زوجته. وهذا ما يُسمى “الجماع المشكوك فيه”، أي أي جماع يُنسب فيه الولد إلى الشريك الجنسي. والله أعلم.

اقرأ أيضاً:

عمرو الورداني: تزايد متطلبات الأسرة سبب عزوف المرأة عن الزواج.

فيديو: رمضان عبد الرازق يشرح لماذا صام النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من شعبان.

بالفيديو: عالم أزهري يفسر قول الله تعالى: «إن هذا لقول قاطع وليس بهزل».


شارك