بيدرسون يحث السلطات السورية على التحقيق في انتهاكات السويداء
أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسن، الأربعاء، عن أمله في “هدوء حقيقي” في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، وأعرب عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع انتهاكات. أعلنت سوريا عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع الفصائل الدرزية في السويداء. وكان وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، قد أعلن سابقًا عن وقف إطلاق النار في المحافظة الجنوبية السورية، حيث أودت ثلاثة أيام من العنف بحياة أكثر من 300 شخص، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي بيان، أعرب بيدرسن عن “قلقه البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن المدنيين والشخصيات الدينية والسجناء يتعرضون لمعاملة مهينة وتدنيس وتشويه الجثث والتحريض الطائفي ونهب الممتلكات الخاصة”.
ودعا بيدرسن السلطات السورية إلى إجراء تحقيق شفاف وعلني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في السويداء.
وشدد بيدرسن أيضاً على أهمية الانتقال السياسي المنظم والشامل في سوريا على أساس مبادئ الاستقلال والسيادة وسلامة الأراضي السورية.
دان بيدرسن يدين بشدة تصعيد الغارات الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية ويحث إسرائيل على وقف جميع الانتهاكات لسيادة سوريا وسلامة أراضيها على الفور.
وفيما يتعلق بجهود وقف إطلاق النار، أعرب بيدرسن عن أمله في أن “تؤدي هذه الجهود إلى هدوء حقيقي ودائم على الأرض، يشمل جميع الأطراف وأصحاب المصلحة”.
اندلعت اشتباكات بين مقاتلين دروز وقبائل بدوية في جنوب سوريا، الأحد، ما استدعى تدخل القوات الحكومية.
وشنت إسرائيل، التي دخلت على خط المواجهة، سلسلة غارات جوية قرب مقر هيئة الأركان العامة والقصر الرئاسي في دمشق، بعدما دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحكومة السورية إلى ترك دروز السويداء وشأنهم وسحب قواتها من المدينة.
قالت وزارة الدفاع السورية إن الجيش بدأ الانسحاب من مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية مساء الأربعاء، بعد ساعات فقط من الإعلان عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في المدينة التي تعاني من أعمال عنف.
وقالت وزارة الدفاع السورية: “بدأ انسحاب قوات الجيش العربي السوري من مدينة السويداء وفقاً لبنود الاتفاق المبرم وبعد تطهير المدينة من المجموعات الخارجة عن القانون”.