هل يدفع “تراجع التضخم” المركزي لخالفة التوقعات وخفض سعر الفائدة اليوم؟

منذ 1 سنة
هل يدفع “تراجع التضخم” المركزي لخالفة التوقعات وخفض سعر الفائدة اليوم؟

وعلى عكس توقعات أغلب المحللين، انخفض معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 14.8% في يونيو/حزيران الماضي، مقارنة بـ16.9% في مايو/أيار الماضي، بحسب بيان أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس.

رغم هذا التراجع، لا تزال توقعات المصرفيين لقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة اليوم متباينة. إذ يتوقع البعض أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و1.75%، بينما يتوقع آخرون بقاء السياسة دون تغيير في ظل المخاوف من ارتفاع التضخم خلال الفترة المقبلة.

تترقب الأسواق المالية والتجارية بفارغ الصبر قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة على الودائع والقروض اليوم في اجتماعه الرابع للجنة السياسة النقدية. وكانت اللجنة قد خفضت أسعار الفائدة بنسبة 3.25% لتصل إلى 24% للودائع و25% للقروض في اجتماعيها الأخيرين في أبريل ومايو.

ويرى محمود نجلاء، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن البنك المركزي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير رغم تراجع التضخم.

وأوضح أنه رغم الانخفاض في يونيو/حزيران الماضي، إلا أن التضخم لا يزال مرتفعا مقارنة بمعدل التضخم في الأشهر السابقة، التي تم فيها خفض أسعار الفائدة مرتين.

وبعد أن أكدت التوقعات وجود اتجاه هبوطي في التضخم، بدأ البنك المركزي في تحويل سياسته النقدية من موقف مقيد برفع أسعار الفائدة إلى موقف أكثر مرونة في أبريل/نيسان من العام الماضي للمرة الأولى منذ أربع سنوات.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 19% على مدى السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك زيادة بنسبة 8% في الربع الأول من عام 2024، وهو ما رفع المعدل إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ 27.25% للودائع و28.25% للقروض قبل أن يبدأ اتجاها نزوليا في أبريل.

في الوقت نفسه، لا تستبعد نجلاء إمكانية أن يخفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بشكل طفيف بنسبة تصل إلى 1% كحد أقصى في اجتماعه اليوم، للإشارة إلى السوق بأنه سيواصل اتباع سياسة نقدية مرنة.

وتوقع الخبير المصرفي محمد عبد العال أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 1% و1.75% خلال اجتماع اليوم، في ظل الاتجاه النزولي للتضخم.

وأوضح أن البنك المركزي لا يكترث بالتضخم، إذ خفض أسعار الفائدة في مايو الماضي رغم ارتفاع التضخم آنذاك. وهذا يعكس نظرته المستقبلية، التي تشير إلى اتجاه تنازلي للتضخم.

واتفقت سحر الدماطي نائب رئيس البنك الأهلي المصري السابق مع رأي عبد العال في أن البنك المركزي خفض أسعار الفائدة 1% في اجتماعه اليوم بسبب تراجع التضخم.

وأوضحت أن قرار الحكومة تثبيت أسعار البنزين والديزل حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكد نية البنك المركزي خفض أسعار الفائدة دون خوف من الضغوط التضخمية الوشيكة.

في اجتماعه الأخير عام ٢٠٢٤، أعلن البنك المركزي أنه سيمدد أفق معدلات استهداف التضخم إلى متوسط ٧٪ (زائد أو ناقص ٢٪) و٥٪ (زائد أو ناقص ٢٪) حتى الربع الأخير من عامي ٢٠٢٦ و٢٠٢٨ على التوالي. ويتماشى ذلك مع التقدم التدريجي للبنك المركزي في تطبيق إطار متكامل لاستهداف التضخم، وفقًا للبيان الصادر بشأن قرار لجنة السياسة النقدية آنذاك.

اقرأ أيضاً:

محافظ البنك المركزي يستقبل نظيره الصيني ويشهدان توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون.

يقترب حسن عبد الله من نهاية فترته الثالثة كمحافظ بالإنابة للبنك المركزي.


شارك