رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي يصادق على خطط عملياتية لتوسيع الحرب ضد غزة

منذ 3 شهور
رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي يصادق على خطط عملياتية لتوسيع الحرب ضد غزة

وافق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، يوم الجمعة على “خطط عملياتية جديدة” لتوسيع نطاق عدوانه العسكري على قطاع غزة. تُعدّ هذه الخطط جزءًا من حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تشهد تصعيدًا في المجازر وجرائم التجويع بحق السكان الفلسطينيين الأعزل.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن زامير صادق على الخطط الجديدة خلال اجتماع حضره قائد المنطقة الجنوبية، اللواء يانيف آسور، وأعضاء من هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطط تأتي في إطار توسيع العملية العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال ضد غزة، والتي أدت حتى الآن إلى مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء.

وخلال اللقاء، اطلع زامير على التحقيق الأولي في العملية التي وقعت صباح الجمعة في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، والتي قتل فيها أربعة جنود إسرائيليين وأصيب خمسة آخرون بجروح خطيرة أو متوسطة بعد انفجار عبوة ناسفة في مبنى.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مقتل ضابطين برتبة رقيب أول وجنديين، في انفجار في الطابق الأرضي من مبنى بخان يونس.

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات الجيش دخلت مبنى في بلدة بني سهيلا بعد ورود معلومات عن استخدامه من قبل المقاومة الفلسطينية، قبل أن تفجره من الداخل.

وفي تصعيد غير مسبوق، أمر زامير الأحد الماضي بتوسيع العدوان إلى مناطق أخرى في شمال وجنوب قطاع غزة.

في 22 مايو/أيار، كشفت وسائل إعلام عبرية عن خطة إسرائيلية للسيطرة على 75% من قطاع غزة خلال الشهرين المقبلين. وتهدف هذه الخطوة إلى شن حرب شاملة على الفلسطينيين، ضمن ما تسميه إسرائيل “عملية عربة جدعون”.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المجازر والقتل والمجاعة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فضلاً عن الصمت الدولي وتجاهل متعمد لأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان ورفع الحصار.

يعاني قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ أن أغلقت سلطات الاحتلال المعابر بشكل كامل في الثاني من مارس/آذار، مانعةً دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية والوقود. أدى ذلك إلى تفاقم المجاعة وتدهور الأوضاع الصحية، وتسريع وتيرة الوفيات البطيئة بين الفلسطينيين المحاصرين.

ومن خلال تجويع السكان عمداً، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه جريمة حرب، دفعت إسرائيل أكثر من 2.4 مليون فلسطيني إلى حافة الموت من خلال منع دخول المساعدات الإنسانية، وخاصة الغذاء والدواء، لأكثر من 90 يوماً، وفقاً لمكتب الإعلام الحكومي في غزة.

بدعم أمريكي كامل، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية ممنهجة منذ بداية عدوانها الشامل. حتى الآن، قُتل أو جُرح أكثر من 180 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. وما زال أكثر من 11 ألف شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض. والنتيجة هي تدمير واسع النطاق للمنازل والمستشفيات والمدارس.

استمر حصار قطاع غزة ثمانية عشر عامًا، وتفاقمت آثاره المدمرة بفعل العدوان الحالي. شُرّد أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني، من إجمالي عدد سكان يبلغ نحو 2.4 مليون نسمة، بعد أن دمرت آلة الحرب الإسرائيلية منازلهم فوق رؤوسهم. في الوقت نفسه، تُودي المجاعة – وهي جريمة لا تسقط بالتقادم – بحياة العديد من الأطفال والمرضى.


شارك