وزير الاتصالات نيابة عن رئيس الوزراء: الأمن السيبرانى قضية سيادية وتعاون عربي مشترك
عمرو طلعت: نعاني من نقص عالمي يصل إلى نحو 3.5 مليون متخصص في الأمن السيبراني.
أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الأمن السيبراني لم يعد قضية تقنية تقتصر على جهة محددة، بل أصبح قضية حيوية تؤثر على مختلف القطاعات والمجالات، في ظل ما يمثله من تهديد متزايد ومتعدد الأبعاد.
ألقى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كلمة نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الجلسة الافتتاحية للنسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض الأمن السيبراني (CAISEC’25)، الذي انطلقت فعالياته اليوم.
خلال كلمته في مؤتمر ومعرض CAISEC 25، سلط الضوء على عدد من الهجمات الإلكترونية الخطيرة التي تستهدف البلدان المتقدمة تكنولوجياً. ورغم قدراتها، لم تتمكن هذه الدول من صد هذه الهجمات. وفي بعض الحالات، أدى ذلك إلى شلل كامل في قطاعات حيوية، مثل الأنظمة.
وأكد الوزير أن التهديدات السيبرانية تتسارع وتتكثف في ظل الاعتماد المتزايد على البيانات، التي أصبحت أحد أهم أصول الدول وعنصرا أساسيا في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن هذا الاعتماد المتزايد له جانب مظلم أيضا يتطلب درجة عالية من التحضير والحذر.
وأكد طلعت أن الأمن السيبراني لم يعد قضية نخبوية أو مختبرية، بل أصبح قضية سيادية وتنموية وإنسانية تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات الحكومية والمجتمعية. كلما تعمقنا في التحول الرقمي، أصبحت مسألة الأمن السيبراني أكثر أهمية وازدادت الحاجة إلى رؤى مبتكرة وعمل تعاوني.
وأكد أن هذا المنتدى يجب أن يستغل لتعزيز التعاون العربي في مواجهة التهديدات الرقمية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوراً نوعياً في التهديدات، خاصة مع تطور الحوسبة الكمومية التي أصبحت بالفعل حقيقة واقعة. إنها تقنية ذات إمكانات هائلة يمكن استخدامها لكسر الشفرات والدروع السيبرانية التقليدية. ويتطلب هذا تطوير دفاعات “مقاومة للكم” قادرة على مواجهة هذا التهديد المستقبلي.
وأكد طلعت أن مصر تدرك تماما حجم هذا المشهد المتغير وتعمل على تنفيذ استراتيجية وطنية مدتها خمس سنوات من خلال المجلس الأعلى للأمن السيبراني.
وأوضح الوزير أنه مهما بلغت البنية التحتية الرقمية من تقدم فإنها تبقى غير كافية بدون وجود كوادر مؤهلة. وأشار إلى أن هناك نقصًا عالميًا يصل إلى نحو 3.5 مليون متخصص في الأمن السيبراني. ويعكس هذا وجود فجوة بين تطور الأنظمة الرقمية والقدرة البشرية على حمايتها.
وأكد الدكتور عمرو طلعت أن وزارة الاتصالات تنفذ برنامجًا متكاملًا لبناء القدرات يضم أطفال المدارس والطلاب والخريجين والعاملين من مختلف القطاعات بهدف بناء قاعدة صلبة من الكفاءات الوطنية القادرة على مواجهة هذه التحديات.