تعزيز الزخم من أجل السلام.. ماذا جاء في اجتماع الرباط بشأن حل الدولتين؟
أكد وزراء خارجية الدول المشاركة في الاجتماع الخامس للتحالف الدولي من أجل تطبيق حل الدولتين، الذي عقد اليوم الثلاثاء في الرباط بالمغرب، أن هذا الاجتماع يمثل خطوة مهمة في الجهود الرامية إلى إعطاء زخم لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وخلال الاجتماع الذي نظمه المغرب بشراكة مع هولندا تحت شعار “الحفاظ على زخم عملية السلام: الدروس المستفادة وقصص النجاح والخطوات المقبلة”، أكد الوزراء على ضرورة تضافر الجهود لتمهيد الطريق لحل عادل ودائم يرتكز على خيار دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن.
*بوريطة: دعم المغرب للقضية الفلسطينية يشمل إجراءات دبلوماسية ومبادرات ميدانية.
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن دعم المغرب للقضية الفلسطينية، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، يجمع بين الإجراءات الدبلوماسية والسياسية والمبادرات الميدانية التي تعود بالنفع على الشعب الفلسطيني.
وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحفية على هامش الاجتماع، أن نهج المغرب في دعم القضية والشعب الفلسطيني يقوم على الجمع بين الانخراط في الجهود والمبادرات الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى بناء السلام في الشرق الأوسط ودعم الشعب الفلسطيني من خلال مشاريع ميدانية تستهدف الأسر والأطفال الفلسطينيين.
وشدد بوريطة على أن المغرب يعتبر حل الدولتين مفتاحا لضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وهو الحل الوحيد بلا خاسرين.
*وزارة الخارجية الفلسطينية تشكر المغرب على استضافته الاجتماع.
من جانبها، أعربت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين عن امتنانها للمغرب على تنظيم هذا الاجتماع بالشراكة مع هولندا. ويمثل هذا الأمر فرصة ذهبية لتوحيد الجهود الإقليمية والدولية من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم. واعتبرت أن هذا الاجتماع الخامس، الذي يأتي بعد أربعة اجتماعات أخرى في الرياض وبروكسل وأوسلو والقاهرة، ينبغي أن يعبر عن الالتزام المشترك بحل الدولتين كخيار واقعي لإنهاء الصراع.
وأشارت إلى أن هذا اللقاء يذكرنا بالوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني ويؤكد عزمنا المشترك على معالجة هذا الوضع.
*هولندا: الاجتماع يوفر فرصة لمناقشة سبل بناء اقتصاد فلسطيني قوي.
من جانبه، أكد الأمين العام لوزارة الخارجية الهولندية كريستيان ريبيرجين أن حل الدولتين يمكن أن يحقق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، حيث أن الوضع الحالي على الأرض غير مقبول. “علينا أن نظهر الرغبة في التعاون لتنفيذ حل الدولتين”.
وأشار أيضاً إلى أن هذا الاجتماع، وهو الأول الذي ترأسه دولة عربية وأوروبية بشكل مشترك تحت رعاية التحالف الدولي، شكل فرصة لبحث سبل خلق اقتصاد فلسطيني قوي يدعم تطلعات الشعب الفلسطيني ودولة فلسطينية مستقلة.
*البحرين: حل الدولتين ضرورة إنسانية والتزام قانوني.
من جانبه، أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني أن حل الدولتين ليس هدفا سياسيا فحسب، بل هو ضرورة إنسانية والتزام قانوني يستند إلى القانون الدولي. وأشار إلى أن هذا يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لكسر دائرة العنف وإطلاق العنان لإمكانات المنطقة.
وفي رسالة مصورة، أكد على ضرورة وقف إطلاق النار الدائم، وإطلاق سراح السجناء، وتوفير المساعدات الإنسانية دون عوائق. وأضاف أن الاجتماع “مكّننا من تعزيز وحدة وزخم حل الدولتين. وبالتزام جاد من جميع الأطراف، يمكننا تعزيز التحالف العالمي وجعل حل الدولتين واقعًا ملموسًا لتحويل الشرق الأوسط إلى منطقة سلام واستقرار”.
وأكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأهمية الكبرى التي توليها بلاده للتحالف العالمي، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع يعقد في وقت حاسم.
وأضاف في كلمة عبر الفيديو: “إن حل الدولتين أصبح ضروريا اليوم أكثر من أي وقت مضى”. وشدد على أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار ينهي المعاناة في قطاع غزة ويؤدي إلى إطلاق سراح كافة الأسرى واستئناف إدخال المساعدات الإنسانية.
دعت نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية السلوفينية تانيا فاجون، في كلمة عبر الفيديو، إلى إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق وضمان توزيعها تحت إشراف الجهات الإنسانية الدولية ووفقا للقواعد الإنسانية. وشددت على ضرورة دعم الأمم المتحدة ووكالاتها بما فيها الأونروا وضمان تمويلها.
من جانبه، أكد وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بوينو في كلمة عبر الفيديو أن هذا الاجتماع يأتي في وقت يصمم فيه المجتمع الدولي على تسريع تحقيق حل الدولتين، خاصة بعد إنشاء التحالف العالمي في عام 2024.
ودعا إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار في كافة المراحل وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
*النرويج: حل الدولتين هو الطريق الوحيد القابل للتطبيق نحو الحرية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي أن بلاده تؤمن إيمانا راسخا بأن حل الدولتين هو الطريق الوحيد القابل للتطبيق نحو الحرية والسلام والأمن لكلا البلدين، مشيرا إلى أن “الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية يتطلب استجابة عاجلة منا”.
*تشارك في الاجتماع بالرباط وفود من خمسين دولة.
يشار إلى أن اجتماع الرباط شارك فيه وفود من أكثر من خمسين دولة، بالإضافة إلى منظمات دولية وإقليمية من مختلف أنحاء العالم تدعم حل الدولتين. وكان الهدف هو تقييم جهود السلام، وتقييم قصص النجاح، وعلى هذا الأساس، تحديد التدابير العملية والمحددة زمنياً لتعزيز حل الدولتين، مع التركيز بشكل خاص على بناء اقتصاد ومجتمع فلسطيني يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.