انطلاق مهرجان هولندا لأفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. “ليلة في حب انتشال التميمي”

منذ 4 شهور
انطلاق مهرجان هولندا لأفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. “ليلة في حب انتشال التميمي”

في قاعة حفل الافتتاح، احتُفل بانتشال التميمي احتفالاً رسمياً. استُقبل صعوده بتصفيق حار، ووقف الجميع تكريماً لمسيرته المهنية. كما حضر الحفل زوجته فادية سامي وابنه الوحيد هادي.

من جانبها، أعربت انتشال التميمي عن سعادتها بحصولها على جائزة لاهاي للفيلم، وشكرت أصدقاءها الذين حضروا الحفل ومنهم الفنان العالمي مارسيل خليفة والناقد إبراهيم العريس والناقد أندرو محسن.

كما شكر كل من ساهم في الفيلم الوثائقي الذي عرضه المهرجان قبل حفل تكريمه، وشكر الرسام علي المنزلاوي والنحات قاسم السعيدي على إهدائه أعمالاً فنية أعدت خصيصاً لهذه المناسبة.

ألقى المنتج محمد حفظي كلمة شكر وقدّم شهادة تقدير لانتشال التميمي. وفي كلمته، ذكر أنه تعلم منه الكثير، مما ساعده في إدارة مهرجان القاهرة السينمائي قبل سنوات. وأكد أن انتشال التميمي شخص منظم، مطلع على كل التفاصيل، وليس لديه رغبة أنانية في احتكار الأفلام لصالح المهرجان الذي يعمل به، بل يسعى لمساعدة صانعي الأفلام على عرض أعمالهم في المهرجانات الأخرى، فهو يدعم الجميع ويحبهم.

قال الدكتور مصطفى بربوش، رئيس المهرجان: “تُمثل الدورة السادسة خطوةً جديدةً في مسيرةٍ فريدةٍ بدأت كمبادرةٍ لتعزيز الحوار والتقارب. واليوم، أصبح المهرجان منصةً دوليةً تلتقي فيها السينما والثقافة والمجتمع”.

وأضاف باربوش: “في لاهاي، مدينة السلام والعدالة، التي تضم أكثر من 140 جنسية، التقى صناع الأفلام من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والشتات بجمهور متنوع وواسع”.

أكد باربوش: “يؤمن المهرجان بأن السينما أكثر من مجرد شكل فني. إنها مرآة للواقع، وجسر يربط بين الناس، وصوت يحفظ قصصًا قد تبقى طي الكتمان. لذلك، يفخر المهرجان بتقديم برنامج غني بالعروض الأولى، والمحاضرات، وورش العمل، والموسيقى، والأنشطة المجتمعية.”

وأضاف بربوش: «يولي المهرجان اهتماما خاصا بالشباب، ويتيح لهم الفرصة للحوار والتعبير عن أنفسهم بشكل إبداعي من خلال السينما».

أدارت الحفل المديرة الفنية للمهرجان، وفاء مراس. افتُتحت الدورة السادسة بعرض الفيلم الوثائقي “ناجي العلي” للمخرج قاسم عابد. يتتبع الفيلم حياة رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي ومسيرته الفنية، منذ ولادته في الجليل وحتى اغتياله على يد مجهول في لندن في يوليو/تموز عام ١٩٨٧.

يتناول العمل أيضًا القوى التي شكّلت شخصيته كفنان، الذي واجه تحدياتٍ ومصاعبَ جمّةً طوال حياته، بما في ذلك المضايقات والحصار والتهجير والنفي والإرهاب. ويُظهر كيف أصبحت تجاربه وأعماله الفنية مرآةً لمعاناة وآمال ملايين الفلسطينيين في الشتات.

وتضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة مخرجة الأفلام الوثائقية الهولندية سونيا هيرمان دولز، والشاعر والمخرج السعودي أحمد الملا، والناقد العراقي قيس قاسم.

وتضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة المخرج العراقي قاسم عبدول، والمخرجة والمنتجة حنا عطا الله، مؤسسة فيلم لاب: فلسطين، والكاتبة الهولندية المغربية شفينا بن دهمان.

يهدف مهرجان هولندا للأفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الاحتفال بأصوات وإبداعات صناع الأفلام من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك أولئك من الشتات العربي والمغاربي في أوروبا، من خلال العروض والمناقشات وورش العمل، وفتح نوافذ جديدة للحوار حول قضايا الهوية والحرية والمنفى والعدالة والتنوع الثقافي.

يهدف المهرجان أيضًا إلى عرض أفلام مستقلة تعكس واقع المنطقة وتبتعد عن الصور النمطية. يتيح هذا لصانعي الأفلام بناء حوار حيوي بين الثقافات من خلال فن السينما. بدعم من اتفاقيات دولية، مثل اتفاقية اليونسكو لعام ٢٠٠٥، ودعم هولندا الراسخ للتعددية الثقافية وحرية التعبير، يعرض المهرجان أفلامًا من المنطقة تتناول قضايا الساعة، ويربط صانعي الأفلام بشبكات الإنتاج والتوزيع الأوروبية، ويخلق مساحة للحوار والنقد مع الجمهور، ويتعاون مع المؤسسات الثقافية والتعليمية لدعم جيل جديد من صانعي الأفلام.


شارك