صناع وأبطال فيلم ماما وبابا يتحدثون لـ«الشروق».. محمد عبد الرحمن: تقديم امرأة في جسد رجل تحد مرهق

ياسمين رئيس: الكوميديا التي نقدمها تناسب جميع أفراد الأسرة
المخرج أحمد القيعي: اعتمدنا على الكوميديا الموقفية وليس على النكات المصطنعة
ويوم الأربعاء الماضي، طرح فيلم “ماما وبابا” في دور العرض المصرية محققاً إيرادات بلغت ثلاثة ملايين جنيه مصري خلال ثلاثة أيام، محتلاً المركز الثالث في شباك التذاكر.
سيناريو محمد صادق وإخراج أحمد القيع. ويشارك في بطولته محمد عبد الرحمن وياسمين رئيس. تدور أحداث الفيلم حول زوجين يعيشان حياة أسرية عادية مع طفلين. لكن انعكاس الأدوار يقلب حياتهما رأسًا على عقب: تصبح المرأة رجلًا والرجل امرأة. ويؤدي ذلك إلى العديد من المواقف الطريفة والمفارقات الكوميدية. يكتشفان جوانب مختلفة من علاقتهما الزوجية ودور كل منهما فيها، ويحاولان إيجاد حل لمشاكلهما.
التقت الشروق مع صناع الفيلم للحديث عن حماسهم لهذه التجربة، وكذلك تفاصيل الكواليس والتحديات التي واجهتهم أثناء التصوير.
يقول الممثل محمد عبد الرحمن إن فيلم “ماما وبابا” يمثل نقطة تحول مميزة في مشواره الفني، مؤكداً أنه منذ اللحظة الأولى التي قرأ فيها السيناريو، شعر أن الفكرة مختلفة.
تابع عبد الرحمن: “الكوميديا هنا ليست مجرد نكات، بل هي مواقف إنسانية عميقة. أصعب ما في التجربة هو أن دوري يتطلب مني تجسيد امرأة في جسد رجل. هذا لا يتطلب أداءً سطحيًا فحسب، بل يتطلب أيضًا أفكار ومشاعر وحركات امرأة، وكان ذلك تحديًا كبيرًا”.
وأضاف ضاحكًا: “كانت هناك مشاهد وجدتها محرجة أثناء التصوير، وخاصة تلك التي اضطررت فيها لتقليد حركات أو ردود أفعال النساء. في الوقت نفسه، كان من المهم بالنسبة لي أن يبدو كل شيء طبيعيًا وغير مُصطنع. شجعني شعوري بأننا نقدم عملًا لم يُعرض بهذا الشكل من قبل في السينما المصرية”.
وعن توقعاته للمبيعات، قال: “شخصيًا، لا أهتم بالأرقام؛ فهذه مسؤولية شركات الإنتاج والتوزيع. كل ما يهمني هو أن يضحك الجمهور ويرى عملًا يناسبني ويثري مسيرتي الفنية. ولحسن الحظ، كانت ردود الفعل الأولية على العرض الخاص مشجعة للغاية”.
من جانبها، أوضحت الممثلة ياسمين رئيس أن قبولها للدور كان لأسباب شخصية، مؤكدةً: “بصراحة، كنتُ أغار فنيًا من الكوميديا في مسلسل “اللعبة”، وأردت تقديم كوميديا أخرى بنفس القوة. عندما قرأتُ سيناريو هذا الفيلم، شعرتُ أنه المشروع الذي كنتُ أنتظره بفارغ الصبر”.
وتابعت: “يكمن جمال النص في ملاءمته لجميع العائلات العربية، حيث يمكن للأمهات والآباء والأبناء مشاهدته دون تردد. وكان هذا من أهم الأسباب التي دفعتني لقبول الدور. فرح ابني كثيرًا عندما علم أنني سأقدم الفيلم، وقال لي: أخيرًا، يمكننا أن نضحك معك، بدلًا من مجرد مشاهدتك تبكي في الدراما”.
وعن تحضيرها للدور، أوضحت: “كان الأمر مُرهقًا للغاية، إذ اضطررتُ فجأةً إلى التصرّف كرجل. مشيتُ بطريقة مختلفة، وتحدثتُ بنبرة صوت مختلفة، حتى تعابير وجهي تغيرت. جلستُ أمام المرآة لساعات، أتدرب على ضحكتي، ومشيتي، وطريقة كلامي. كنتُ أستشير المخرج باستمرار في أدقّ التفاصيل”.
وعن تعاونها مع محمد عبد الرحمن، قالت: “هذه ليست المرة الأولى التي نعمل فيها معًا. التقينا في فيلم “لص بغداد”. إنه ممثل يتقن دوره، ويضفي جوًا من المرح على موقع التصوير بحيويته وروحه المرحة. على كل ممثل أمامه أن يُبرز أفضل ما لديه”.
قالت الممثلة وئام مجدي: “عندما حصلت على الدور، كنت متحمسة للغاية. منذ اليوم الأول للتصوير، شعرتُ وكأنني جزء من عائلتي، وليس مجرد زميلة. كانوا دائمًا على استعداد لمساعدتي ودفعي لتحقيق أفضل ما لدي”.
وأضافت: “دوري في الفيلم كوميدي خفيف يروي نكاتًا من قلب الحدث، وهذه مسؤولية كبيرة. الكوميديا أصعب بكثير من الدراما، ولحسن الحظ، ضحك الجمهور في العرض الخاص كثيرًا على مشاهد شخصيتي، وهذا أسعدني كثيرًا”.
وقالت عن أصعب مشهد: «المشهد الأصعب كان المواجهة العائلية التي كانت مليئة بالكوميديا والعاطفة في آن واحد، وكان علي أن أعمل جاهدة لإيجاد التوازن بين الضحك والصدق».
علّق المخرج أحمد القيع على صعوبات إخراج الفيلم قائلاً: “هذه التجربة بالنسبة لي مغامرة ممتعة. كيف يُمكنني تقديم فكرة تبادل الأدوار بطريقة فكاهية دون الوقوع في فخ الابتذال أو التهريج؟ اعتمدنا كلياً على الكوميديا الموقفية، وركزنا بشكل كبير على أن يكون الضحك نابعاً من طبيعة الأحداث وليس من النكات المُصطنعة”.
وأضاف: “تطلب التصوير تحضيرات خاصة جدًا، سواءً في المكياج أو في تجهيز الديكور، لاستيعاب المواقف الكوميدية. أحيانًا كنا نعيد تصوير المشهد أكثر من عشر مرات للوصول إلى الإيقاع الكوميدي المناسب. لكن في النهاية، زال الإرهاق عندما رأينا فريق العمل بأكمله يضحك بعد المشهد”.
وعن تعاونه مع فريق العمل، قال: “ياسمين رئيس بذلت جهدًا هائلًا، وحفظت كل تفاصيل الدور حرفيًا. كما فاجأني محمد عبد الرحمن بأداء مختلف تمامًا عما اعتدنا عليه منه. أما وئام مجدي، فلديها طاقة وحضور واعدان. كان الفريق متعاونًا بشكل عام”.