حزب المؤتمر: قرار واشنطن بحرمان الوفد الفلسطيني من التأشيرات يعرقل مسار السلام ويضرب مصداقيتها الدولية

منذ 4 ساعات
حزب المؤتمر: قرار واشنطن بحرمان الوفد الفلسطيني من التأشيرات يعرقل مسار السلام ويضرب مصداقيتها الدولية

فرحات: منع الوفد الفلسطيني من دخول الولايات المتحدة ضربة لجهود السلام وانتهاك للالتزامات الدولية.

قال نائب رئيس حزب المؤتمر الدكتور رضا فرحات إن رفض منح تأشيرات للوفد الفلسطيني إلى الولايات المتحدة للمشاركة في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل في نيويورك يمثل فضيحة صارخة وفشلاً أخلاقياً وسياسياً للإدارة الأميركية التي تكشف يوماً بعد يوم عن انحيازها الأعمى ضد الاحتلال الإسرائيلي وتخليها التام عن أي ادعاء بالدفاع عن الديمقراطية أو احترام القانون الدولي.

قال فرحات في بيان اليوم إن الولايات المتحدة، بفعلها هذا، لا تنتهك حق الشعب الفلسطيني في إسماع صوته عالميًا فحسب، بل تقوض أيضًا مصداقية الأمم المتحدة نفسها، التي يُفترض أن تكون المؤسسة الدولية للعدالة. إذا حُرم أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم من حقهم في عرض مخاوفهم أمام محفل دولي، فما قيمة هذه المنظمة، وما الغرض من عقد جمعيتها العامة؟

وأشار إلى أن هذا السلوك الأمريكي يفضح بوضوح ازدواجية معايير واشنطن، إذ يسمح للاحتلال الإسرائيلي باحتلال المنابر الدولية لتشويه الحقائق، ويغلق الأبواب أمام أصحاب الحق الذين لا يريدون سوى فضح جرائم الاحتلال أمام المجتمع الدولي. وأشار إلى أن الأحداث تكشف حقيقة السياسة الأمريكية التي تتباهى بالحرية وحقوق الإنسان، بينما تمارس في الوقت نفسه أبشع أشكال القمع السياسي ضد شعب يتعرض لإبادة جماعية ممنهجة.

أكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن إجراءات واشنطن ليست قرارًا سياسيًا عاديًا، بل عدوانًا جديدًا على الشعب الفلسطيني. إنها تُختتم سلسلة من الجرائم الإسرائيلية، لكنها مُغطاة بـ”قانون دولي زائف”. يهدف هذا العدوان إلى طمس التاريخ الفلسطيني وكسر إرادة شعب ناضل لعقود من أجل حريته وحقه في دولة مستقلة عاصمتها القدس. يكشف هذا عن توجه خطير نحو إضعاف السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، في وقت يحتاج فيه الشعب الفلسطيني إلى دعم ومساعدة دوليين لمواجهة الجرائم الإسرائيلية المستمرة وانتهاكات حقوق الإنسان.

ودعا فرحات إلى موقف عربي ودولي حازم لمواجهة هذه الإجراءات الأمريكية، بدلًا من الاكتفاء بالإدانات أو التصريحات الرسمية. وأكد أن الاستمرار في تجاهل هذه الممارسات يشجع الولايات المتحدة وقوات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الشعوب. وأكد أنه حتى لو نجحت واشنطن في منع الوفد الفلسطيني من دخول أراضيها، فإنها لن تمنع صوت فلسطين من الوصول إلى ضمير العالم الحر. بل إن هذا القرار يفضح فلسطين أمام شعوب العالم كقوة تمارس التمييز والقمع وتدوس على القانون الدولي خدمةً لمصالح قوات الاحتلال الإسرائيلي. لن ينجو التاريخ من هذه المواقف المشينة، ولن تنسى الشعوب أن أعظم دولة في العالم قمعت صوت شعب أعزل يطالب بحقوقه.


شارك