“ابعتوا أنس يحميها”.. كيف تفاعل مصريون مع إعلان السفارة البريطانية إغلاق أبوابها؟

أعلنت السفارة البريطانية في القاهرة إغلاق مبناها الرئيسي مؤقتًا بعد أن أزالت السلطات المصرية الحواجز الأمنية المحيطة به يوم الأحد. وأوضحت السفارة أن الإغلاق سيستمر حتى تقييم أثر هذا الإجراء.
أوضحت السفارة في منشور على صفحتها الرسمية على فيسبوك أنه لا يزال بالإمكان التواصل مع قسم الطوارئ القنصلي عبر الهاتف. ويمكن لمن لديهم موعد مسبق الحصول على توجيهات للوصول إلى مجمع السفارة بالاتصال بالرقم نفسه.
تفاعل المصريون مع إعلان السفارة بتعليقات عديدة. كتب أحدهم “آسف”، وأضاف رمزًا تعبيريًا يعبر عن الفرح والسعادة.
وعلق آخر قائلاً: “لطالما كان الاحترام المتبادل أساس الدبلوماسية الراقية. لطالما عاملت مصر شركائها وأصدقائها باحترام، والتزمت دائمًا بمبدأ المعاملة بالمثل. المملكة المتحدة ليست بريطانيا العظمى. نحن دولة محترمة ذات تاريخ عريق، ولن نقبل أبدًا أن نُعامل معاملة مختلفة عن الآخرين”.
وأضاف: “الحقيقة أن بريطانيا، منذ ثورة 25 يناير وما قبلها، دعمت ودعمت جماعة الإخوان المسلمين، ظنًا منها أن ذلك سيمنحها نفوذًا على مصر لتلبية مطالبها. لكن هذا غير صحيح. ففي مصر، لدينا نهجٌ معروف: نهج التنمية واحترام الآخر، ولن نقبل أبدًا المخربين أو المتطرفين جزءًا من نسيج بلدنا العظيم. على بريطانيا أن تفهم هذا. من يتابع السياسة الخارجية البريطانية عن كثب سيجدها غامضة وغير واضحة، وخاصةً في تعاملها مع قضايا الشرق الأوسط”.
وتابع: “من يحترم مصر تحترمه مصر ويحبه كل المصريين، والعكس صحيح”.
وتناول شخص ثالث الموقف بشكل مختلف، قائلاً: “دع أنس يساعدك”، وأضاف آخر: “أرسل أنس حبيب لحماية رسالتك”.
علّقت سونيا وهناء، صاحبتا حساب آخر: “أنا فخورة جدًا باتخاذ مصر خطواتٍ للحفاظ على كرامتها. هذه بلا شك خطوةٌ إيجابيةٌ لبلدنا. كما آمل أن يُشجّع هذا على حوارٍ أكثر مباشرةً واحترامًا بين الحكومتين البريطانية والمصرية. بالطبع، من المهم أن يتصرف الجانبان بطريقةٍ تتجنب دعم الجماعات الضارة. هذا سيساعد على بناء مستقبلٍ أكثر أمانًا للجميع”.
يُذكر أن السلطات المصرية أزالت خلال الساعات الأخيرة الحواجز الأمنية أمام السفارة البريطانية في جاردن سيتي. وكان حزب الجبهة الوطنية قد دعا في وقت سابق وزارة الخارجية المصرية إلى اتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة لمعالجة الخلل الأمني في السفارة المصرية بلندن.
وأكد الحزب أنه حان الوقت لإعادة النظر في معاملة البعثات الدبلوماسية البريطانية في القاهرة، وخاصة السفارة البريطانية في جاردن سيتي، والتي تحولت إلى منطقة محظورة بسبب الحواجز الخرسانية والإجراءات الأمنية المفرطة، مما قيد حياة المواطنين وخلق واقع مشوه في قلب العاصمة.