تقرير – ليلة ساحرة في مسرح الأحلام.. الفوز على بيرنلي يعيد الروح لجسد يونايتد العليل

منذ 16 ساعات
تقرير – ليلة ساحرة في مسرح الأحلام.. الفوز على بيرنلي يعيد الروح لجسد يونايتد العليل

لم يرغب مانشستر يونايتد في بدء الموسم الجديد بمزيد من خيبات الأمل، بل حافظ على روح “الشياطين الحمر” وحقق فوزا مثيرا 3-2 على ضيفه بيرنلي على ملعب أولد ترافورد في الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

حقق الفريق فوزا في اللحظات الأخيرة عندما سجل القائد برونو فرنانديز ركلة جزاء حاسمة في الدقيقة 95، ليمنح فريقه أول ثلاث نقاط له هذا الموسم ويمهد الطريق لبداية قد تغير مجرى حياته.

سيناريو درامي نموذجي في مسرح الأحلام

لم تكن مباراة عادية، بل كانت في الواقع نموذجًا مصغرًا لمشاكل يونايتد في السنوات الأخيرة: خصم عنيد يتقدم في النتيجة، ثم كان هناك ارتباك في الدفاع ثم صحوة متأخرة في الهجوم. وفاجأ بيرنلي أصحاب الأرض وهدد مرمى الشياطين الحمر، لكن يونايتد رد بهجمة شرسة أسفرت عن هدفين وقلب الأمور مؤقتًا. لم يستسلم بيرنلي، وأدرك التعادل، مُرعبًا جماهير أولد ترافورد مرة أخرى. وقبل صافرة النهاية بقليل، جاءت اللحظة الحاسمة: ركلة جزاء، نفذها برونو بثقة. تحوّل الخوف إلى صرخة فرح.

أول فوز لأموريم… أكثر من مجرد ثلاث نقاط

وكان المدرب البرتغالي روبن أموريم في أمس الحاجة إلى هذا الفوز، إذ لم يكن الفريق تحت قيادته قد حقق أي فوز قبل هذه المباراة. ولم يكن الفوز مهما على صعيد أداء الفريق فحسب، بل أيضا على الصعيد النفسي، إذ عزز الثقة في مشروع المدرب الجديد. أظهرت طريقة إدارة المباراة مرونة تكتيكية. في النصف ساعة الأخيرة، استُخدمت خيارات هجومية إضافية لضمان الفوز بدلًا من الاكتفاء بالتعادل. وكان هذا القرار بمثابة دافع قوي للاعبين ورسالة واضحة للجماهير: مانشستر يونايتد لن يقبل بأقل من الفوز.

التحليل الفني لأداء اليونايتد

الهجوم: بدا الفريق أكثر تنوعا بفضل تحركات فرنانديز ومبويمو بالإضافة إلى الاستعانة بالمهاجم البديل زيركزي، الذي جلب سرعة جديدة من العمق. الدفاع: لا يزال يعاني من التمركز وسرعة التقاط الكرات المرتدة، وهو ما سمح لبيرنلي بالعودة مرتين. الشخصية: الميزة الأبرز التي تميز بها الفريق في هذه المباراة، هي القتال حتى اللحظة الأخيرة، مما يعكس محاولة استعادة “حمض مانشستر يونايتد النووي”.

تأثير الفوز على المستقبل

ومن الناحية المعنوية، فإنه يعيد الثقة إلى الجماهير التي فقدت الأمل في بداية قوية. تكتيكياً: أموريم يمنح مساحة للتجربة دون ممارسة الكثير من الضغوط في الجولات المقبلة. تاريخيا، كان الفوز في اللحظات الأخيرة دائما جزءا من هوية يونايتد تحت قيادة فيرجسون، والعودة إلى هذا السيناريو قد يعني أن الفريق على الطريق الصحيح.

لم يكن فوز مانشستر يونايتد على بيرنلي مجرد تقدم بثلاث نقاط في جدول الدوري، بل كان صرخة فخر ورسالة تحدٍّ. فرغم أن الفريق لا يزال يعاني من نقاط ضعف دفاعية، إلا أنه أظهر صلابةً وروحًا قتالية حتى النهاية.

بالنسبة لأموريم، قد يكون هذا الفوز بمثابة الشرارة التي تعيد المسرح إلى مجده السابق وتمنح جماهير الشياطين الثقة مرة أخرى في قدرة فريقهم على النهوض مرة أخرى.


شارك