الأمم المتحدة مُحذّرة من التحشيد العسكري حول العاصمة الليبية: تطور خطير

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن “قلقها العميق” إزاء الحشد المستمر للقوات والأسلحة حول العاصمة طرابلس واعتبرت هذا التطور “تهديدا خطيرا” للاستقرار.
في بيانٍ نُشر على موقعها الرسمي يوم السبت، أفادت البعثة بأن محادثات الترتيبات الأمنية تُعقد في طرابلس منذ يونيو/حزيران من العام الماضي، برعاية المجلس الرئاسي، وفي إطار لجنة وقف إطلاق النار واللجنة الأمنية والعسكرية، وبدعم من الأمم المتحدة. وأكدت البعثة إحراز تقدم في بعض القضايا التي تهم حكومة الوفاق الوطني.
دعت البعثة جميع الأطراف إلى “مواصلة الحوار لحل الخلافات بأسرع وقت ممكن، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب التصعيد وتعريض المدنيين للخطر”. وحذّرت من أن أي استخدام للقوة “قد يؤدي إلى اشتباكات عنيفة”، لا سيما في ظل تزايد المخاوف بين سكان العاصمة.
وأكدت الأمم المتحدة دعمها المستمر لجهود الوساطة والتنسيق مع الأطراف الرئيسية “لضمان استدامة وقف إطلاق النار”، وذكّرت جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وأن “الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية غير قانونية”.
وأكدت أيضاً أن مجلس الأمن الدولي أكد في 17 مايو/أيار على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين.
شهدت العاصمة الليبية طرابلس اشتباكات مسلحة متكررة بين قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات عسكرية وأمنية نافذة، لا سيما “وحدة الردع الخاصة” المتمركزة في مواقع استراتيجية كمطار معيتيقة. وكثيرًا ما كانت هذه الاشتباكات ناجمة عن صراعات على السلطة والنفوذ داخل العاصمة.
في أغسطس/آب 2022، اندلعت واحدة من أعنف الاشتباكات، مخلفةً عشرات القتلى والجرحى وأضرارًا جسيمة في الممتلكات. واندلعت اشتباكات أخرى في العاصمة عام 2023، مما أثار مخاوف من تصاعد الوضع إلى حرب أوسع.
ويثير الحشد العسكري الحالي مخاوف من إمكانية تكرار سيناريوهات مماثلة، مما يهدد حياة المدنيين، ويعيق عمل مؤسسات الدولة، ويعطل الحياة اليومية.