أهالي مطروح أول المستجيبين لضحايا القطار.. حين سبقت “الفزعة” صافرات الإسعاف – صور وفيديو

لم يكن أول ما سُمع في موقع كارثة مطروح صفارات سيارات الإسعاف، بل أصوات السكان وهم يهرعون من كل حدب وصوب، يجلبون الماء، ويقدمون المساعدة، ويواسون المصابين مرارًا وتكرارًا. وارتفع عدد القتلى إلى 94، مع ثلاثة قتلى آخرين.
في ذلك الوقت، لم تكن هناك تعليمات رسمية أو اتفاقات مسبقة بين الأهالي، بل كانت غريزة إنسانية هي التي فجرت المشهد وأثارت ما يسميه أهالي مطروح “الخوف”.
الفزعة… روح الفروسية المتأصلة في وجدان أهل مطروح
في ثقافة أهالي مطروح والمناطق البدوية عمومًا، لا يقتصر مفهوم “الفزعة” على مجرد استجابة لأمر طارئ، بل هو فعلٌ متجذر في قيمٍ تُجسّد الشهامة والكرم والدعم غير المشروط للآخرين. فعندما يُنادى أحدٌ، لا يُطلب منه أيُّ تفصيل، بل يُستجاب له فورًا، سواءً لحادثٍ أو جنازة أو مناسبةٍ اجتماعيةٍ تتطلب دعمًا جماعيًا.
توفير المياه والرعاية للمصابين.
وقد تجسدت هذه الروح خلال حادث القطار عندما قام السكان المحليون، في عمل إنساني نادر، بتوزيع المياه على الركاب الجالسين على القضبان، وساعدوا في حمل الأمتعة، وقاموا برعاية المصابين الذين لم تتطلب حالتهم دخول المستشفى.
من بين من بادروا بطلب المساعدة، عبد السلام أبو غزالة، أحد سكان مطروح المعروفين. نشر نداءً على مواقع التواصل الاجتماعي، يحثّ فيه الأهالي على التوجّه فورًا إلى موقع الحادث وتقديم أيّ مساعدة ممكنة.
واستجاب الناس وتطور النداء إلى حركة مجتمعية واسعة مليئة بالوعي الطبي والإنساني والاهتمام بسلامة المصابين.
كان من بين من ساعدوا المصابين أسامة سعداوي، وهو من أبناء مطروح. رافق المصابين في الدقائق الأولى، وساهم في تنظيم جهود الإغاثة العامة. كما طلب من زملائه إحضار رافعات ومعدات ثقيلة لرفع المركبات المنقلبة قبل وصول فريق الإنقاذ، مما سيُسرّع جهود الإنقاذ ويخفف العبء عن خدمات الطوارئ.
محافظ مطروح يشيد بدور الأهالي: “أنتم شعب شجعان ونبلاء وأنقذتم الناس بالفعل”.
تقديرًا رسميًا لهذا الدور الشعبي، وجّه اللواء خالد شعيب، محافظ مطروح، رسالة شكر مؤثرة إلى الأهالي، قائلًا: “لقد كنتم على قدر المسؤولية حقًا… أنتم أهل الرحمة والشجاعة. كنتم الأقرب إلى المصابين، وتابعتُ أفعالكم لحظة بلحظة. جهودكم محل تقدير، وقد أنقذتم أرواحًا بحق”.
94 جريحًا و3 قتلى
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث انقلاب وخروج عدد من عربات القطار رقم 1935 بمحافظة مطروح، إلى 94 مصابًا و3 وفيات، بحسب مصدر طبي بمديرية الصحة.
7 قطارات خرجت عن مسارها وانقلبت 2
وقعت الحادثة عندما خرجت سبع عربات من قطار كان في طريقه من مرسى مطروح إلى القاهرة عن مسارها بين محطتي الفوكا والجلال، ما أدى إلى انقلاب عربتين وتوقف حركة القطارات.
وأوضح المصدر الطبي أن سيارات الإسعاف هرعت إلى موقع الحادث، ونقلت 55 مصابًا إلى مستشفى الضبعة المركزي، و39 آخرين إلى مستشفى رأس الحكمة. ووُضعت مستشفيات مطروح والمحافظات المجاورة في حالة تأهب قصوى.
وأكد أن الفرق الطبية تواصل رعاية المصابين، بإشراف مباشر من الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء وزير الصحة والسكان. وأمر بتوفير جميع الخدمات اللازمة للمصابين، ودعم المستشفيات التي تستقبلهم بكوادر طبية إضافية.
30 سيارة إسعاف
أرسلت خدمات الطوارئ 30 سيارة مجهزة بالكامل إلى مكان الحادث في الضبعة، حيث تواصل الفرق الطبية نقل المصابين وتقديم الرعاية الطارئة.
وقع الحادث أثناء رحلة قطار من مرسى مطروح إلى القاهرة، في المنطقة الواقعة بين محطتي فوكا وجلال غرب مدينة الضبعة. انقلبت عربتان، وتوقفت حركة القطارات.
وفقًا لبيان رسمي صادر عن هيئة السكك الحديدية المصرية، وقع الحادث الساعة 3:30 مساءً، عندما خرجت سبع عربات عن مسارها، وانقلبت اثنتان منها. وعلى الفور، أرسلت الهيئة فرقًا فنية مزودة بالمعدات اللازمة إلى موقع الحادث لإزالة الأنقاض وإعادة حركة القطارات على الخط في أسرع وقت ممكن.
وأضاف أن نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل زارا موقع الحادث، وأمرا بتشكيل لجنة فنية عاجلة للتحقيق في أسبابه. وأكد على ضرورة إنزال أقصى العقوبات بالمتسببين واتخاذ إجراءات فورية لإطلاق سراحهم.
اقرأ أيضاً
٩٤ مصابًا و٣ قتلى. ارتفاع عدد قتلى حادث قطار مطروح، وإعلان حالة الطوارئ في المستشفيات – صور
صور جديدة من حادث قطار مطروح.. أعمال الإنقاذ مستمرة
وصلت 30 سيارة إسعاف لموقع حادث خروج القطار عن القضبان في مطروح، والذي أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 54 آخرين.
3 قتلى و54 مصاباً.. بيان وزارة الصحة بشأن حادث قطار مطروح
الصور الأولى لحادث قطار مطروح غرب الضبعة (فيديو وصور)
إصابة 29 راكبًا في حادث قطار بين مطروح والضبعة (صور)