نائب رئيس حزب المؤتمر: رفض إسرائيل للمبادرة المصرية القطرية تعنت يكشف نواياها

منذ 12 شهور
نائب رئيس حزب المؤتمر: رفض إسرائيل للمبادرة المصرية القطرية تعنت يكشف نواياها

فرحات: رفض إسرائيل يكشف عن سياستها في التهرب وتخريب الحلول.

 

صرح الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، بأن رفض إسرائيل للمقترح المصري القطري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة مثال واضح على تعنت دولة الاحتلال ومناوراتها المراوغة، التي تسعى من خلالها إلى عرقلة أي مسار جدي لوقف إطلاق النار وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن إصرار إسرائيل على ربط أي اتفاق بنزع سلاح حماس بالكامل ليس سوى ذريعة لتقويض المبادرات المقترحة، وإبقاء الوضع الإنساني والسياسي على حاله. وبذلك، تسعى إسرائيل إلى تحقيق مصالحها على حساب الحقوق الفلسطينية.

وأضاف فرحات في بيان اليوم أن المقترح المصري القطري يأتي في لحظة حاسمة لإعادة ترتيب الأولويات ومحاسبة المجتمع الدولي. فهو لا يقتصر على وقف إطلاق نار مؤقت، بل يضع إطارًا زمنيًا لا يتجاوز 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي العدوان ويضمن للفلسطينيين حياة كريمة في دولتهم المستقلة. وأكد أن هذا المقترح يعكس الرؤية المصرية الراسخة، التي تُولي دائمًا الأولوية لتخفيف المعاناة الإنسانية، مع السعي نحو مسار سياسي عادل نحو الأمن والاستقرار في المنطقة.

أشار نائب رئيس المؤتمر إلى أن القاهرة اتخذت عدة إجراءات سياسية ودبلوماسية وإنسانية منذ بدء العدوان، تراوحت بين فتح معبر رفح للمساعدات الإنسانية، واستضافة القمم واللقاءات الدولية، وصياغة مبادرات متوازنة تسعى إلى تغليب لغة العقل والحوار على منطق العنف والإبادة. وأوضح أن هذه الجهود تعكس وعي مصر بمسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وعزمها على منع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى والتوتر.

أكد فرحات أن المقترح المصري القطري خطوة مهمة نحو اتفاق شامل. فهو يتجاوز مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار، ويفتح مسارًا سياسيًا أوسع يضمن إنهاء العدوان، ورفع الحصار، وتهيئة مناخ ملائم لعملية سلام حقيقية. وأشار إلى أن على المجتمع الدولي أن يدرك أن استمرار الانحياز ضد إسرائيل، وإمكانية فرض شروط تعجيزية عليها، يعني المزيد من سفك الدماء الفلسطينية، ويهدد الأمن الإقليمي والعالمي.

وأكد فرحات أن مصر ستظل ملتزمة بدورها التاريخي والإنساني، وستواصل جهودها حتى التوصل إلى تسوية عادلة تخفف معاناة الفلسطينيين، وتنهي العدوان، وتعيد احترام القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وأكد أن القاهرة ستواصل دعم السلام العادل والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وافقت حماس على المبادرة، التي نُفذت بالتعاون بين مصر وقطر. وتضمنت المبادرة عدة نقاط رئيسية، أبرزها: وقف مؤقت للعمليات العسكرية لمدة 60 يومًا، وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، وتبادل أسرى يشمل إطلاق سراح عدد من الفلسطينيين مقابل نصف الأسرى الإسرائيليين، والإفراج عن عشرة أسرى أحياء، وإعادة 18 جثة من أصل 36 جثة. وتهدف هذه البنود إلى إرساء الهدوء على الأرض، بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل منظم وضمان إيصالها إلى السكان المدنيين المحاصرين.

ورغم موافقة حماس على المبادرة، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يعلن حتى الآن عن رد رسمي يوضح موقفه.


شارك