“ضمانات مكتوبة”.. أبرز شروط بوتين لإنهاء حرب أوكرانيا

مع تصاعد الوضع في أوكرانيا بسرعة وتبادل موسكو وكييف الاتهامات بعرقلة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن عن سلسلة من الشروط لتسوية الصراع.
وطلب الرئيس الروسي “التزاما مكتوبا من الغرب” بوقف توسع حلف شمال الأطلسي شرقا ورفع جزء كبير من العقوبات الغربية ضد موسكو، حسبما ذكرت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن ثلاثة مصادر روسية مطلعة على المحادثات.
بعد أكثر من ساعتين من المحادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إنه وافق على العمل مع أوكرانيا بشأن مذكرة تفاهم تحدد معالم اتفاق السلام، بما في ذلك توقيت وقف إطلاق النار.
ويعني هذا الشرط أن دول أوروبا الشرقية، وخاصة أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا وغيرها من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة، لن تحصل على العضوية الرسمية في حلف شمال الأطلسي في المستقبل. وكان هذا هو السبب الرئيسي لاندلاع الحرب بين موسكو وكييف.
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر عقد في موسكو يوم الأربعاء إن روسيا تريد ضمان بقاء أوكرانيا “محايدة وخالية من الأسلحة النووية” لأن سعي كييف للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي كان “الشرارة التي أشعلت الصراع”.
وتشمل شروط موسكو أيضا رفع بعض العقوبات الغربية، وحل مشكلة الأصول الحكومية الروسية المجمدة، وحماية السكان الناطقين بالروسية في أوكرانيا.
أعلن الكرملين اليوم أن روسيا وأوكرانيا ستتبادلان قريبا مسودات مذكرات التسوية وستعملان معا على قائمة شروط لوقف إطلاق النار المؤقت. وأعلن المكتب الرئاسي الروسي أن تقدما تم إحرازه في حل الأزمة الأوكرانية “بفضل جهود ترامب الشخصية”.
بوتن مستعد للسلام، ولكن بثمن
قال مصدر روسي كبير لرويترز إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن يبدو “مستعدا لصنع السلام ولكن ليس بأي ثمن”.
وقال المصدر الأول للوكالة إنه إذا أدرك بوتن أنه غير قادر على التوصل إلى اتفاق سلام بشروطه، فسوف يحاول أن يظهر للأوكرانيين والأوروبيين من خلال الانتصارات العسكرية أن “السلام غدا سيكون أكثر إيلاما”.
وفي يونيو/حزيران من العام الماضي، حدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن شروطه لإنهاء الحرب على الفور. وشملت هذه الخطوات تخلي أوكرانيا عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وسحب كل قواتها من كامل أراضي المناطق الأوكرانية الأربع التي تطالب بها روسيا وتسيطر عليها إلى حد كبير.
وأكدت أوكرانيا مرارا وتكرارا أنه لا ينبغي منح روسيا حق النقض (الفيتو) بشأن طموحاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وتطالب بضمانات أمنية قوية من الغرب لمنع الهجمات الروسية في المستقبل.
في فبراير/شباط 2022، أعلنت روسيا بدء عملية عسكرية في أوكرانيا بعد أن أعربت عن رغبتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. واعتبرت موسكو هذا الأمر تهديدا مباشرا لأمنها القومي.
وتسيطر روسيا حاليا على شبه جزيرة القرم، التي ضمتها في عام 2014، فضلا عن كامل منطقة لوغانسك، وأكثر من 70 في المائة من دونيتسك وزابوريزهيا وخيرسون، وأجزاء صغيرة من منطقتي خاركيف وسومي الأوكرانيتين، وتهدد مناطق في دنيبروبيتروفسك.