ملايين الشواكل وذهب وأجهزة.. إسرائيل تعترف بتنفيذ “أوسع” عمليات السطو في الضفة؟

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مصادرة أكثر من سبعة ملايين شيكل، ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد مكاتب الصرافة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وزعمت أن الأموال كانت مخصصة لتمويل أنشطة مرتبطة بحركة المقاومة الإسلامية حماس.
وقال بيان رسمي للجيش الإسرائيلي إن الحملة شملت أيضا مداهمات لعدد من مكاتب الصرافة التي يزعم أنها “متورطة في تحويل الأموال إلى منظمات إرهابية”، كما وصفها الجيش. وأكد الجيش أنه تم اعتقال أكثر من 30 شخصا خلال العملية، وتم ضبط مبالغ مالية كبيرة، بالإضافة إلى أجهزة كمبيوتر وأجهزة رقمية.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المبذولة “لتجفيف منابع تمويل المقاومة في الأراضي الفلسطينية”. وأضاف أن العملية نفذت بالتعاون بين حرس الحدود الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وكانت جزءا من “الجهود المستمرة لاستهداف البنية التحتية الاقتصادية للمنظمات الإرهابية”.
ماذا حدث؟
وفي إطار اعتداءاتها المتكررة على المدن في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة، واستولت على كميات كبيرة من الذهب من محلات الذهب ومكاتب الصرافة.
وشملت الحملة مداهمات في عدة مدن فلسطينية في ساعة متأخرة من ليل الاثنين واستمرت حتى الثلاثاء، بما في ذلك نابلس ورام الله وجنين وطولكرم وقلقيلية والخليل وبيت لحم وطوباس. ورافقت قوات الاحتلال شاحنات كبيرة محملة بالأموال والمعدات المصادرة.
وفي نابلس، أفاد عمال الهلال الأحمر الفلسطيني بمعالجة شابين فلسطينيين أصيبا خلال الهجوم على المدينة. واندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين الذين حاولوا صد الهجوم.
وبحسب التقارير العبرية، فإن هذه الحملة تعد من أكبر العمليات الاقتصادية التي نفذها جيش الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة، سواء من حيث عدد المعتقلين أو حجم الأموال المصادرة.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن الحملة استهدفت “مركزاً مالياً يستخدمه أعضاء حماس لدعم أنشطة الحركة في الضفة الغربية”.
التحريض
من جانبها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الحملة، واعتبرتها “تصعيداً خطيراً في سلسلة اعتداءات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته الاقتصادية”. وقالت الحركة في بيان صحفي: “إن ما حدث يمثل فصلا جديدا من فصول الحرب المفتوحة التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني واقتصاده ومقومات صموده على أرضه”.
ووصفت الحركة عمليات المصادرة بأنها “قرصنة منظمة من قبل حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو ووزرائه المتطرفين”، مشيرة إلى أن المداهمات طالت أيضا مصادرة أموال ومعدات وسجلات مالية من مكاتب الصرافة والمؤسسات الاقتصادية المرخصة.
وحذرت حماس من أن هذه الهجمات المستهدفة تهدف إلى “استنزاف البنية الاقتصادية الوطنية ضمن مشروع استعماري يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وإضعاف صمودهم”، مؤكدة أن هذه السياسات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وطالبت الحركة السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها في حماية مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني من اعتداءات الاحتلال، وطالبت بتحرك حاسم على الأرض وفي المحافل الدولية. ودعت اللجنة منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل وتشكيل جبهة قانونية لمحاسبة إسرائيل على “جرائم القرصنة والانتهاكات المستمرة ضد موارد الشعب الفلسطيني”.